تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقوله صلى الله عليه وآله لأبي ذر حين وجده نائما في المسجد : " كيف تصنع إذا أخرجوك منه " الحديث ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله في حقه أيضا في مسيره إلى تبوك : " رحم الله أبا ذر ،
شرح
1 - نقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، جزء 3 ، ص 57 - 58 ( وكذا في الجزء 8 ، ص 260 - 261 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ) عن الواقدي عن مالك بن أبي الرجال عن موسى بن ميسرة : إن أبا الأسود الدئلي قال : كنت أحب لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه ، فنزلت الربذة ، فقلت له : ألا تخبرني أخرجت من المدينة طائعا أم أخرجت مكرها ؟ فقال : كنت في ثغر من ثغور المسلمين أغني عنهم ، فأخرجت إلى مدينة الرسول عليه السلام ، فقلت : أصحابي ودار هجرتي ، فأخرجت منها إلى ما ترى ، ثم قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد إذ مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فضربني برجله وقال : " لا أراك نائما في المسجد " فقلت : بأبي أنت وأمي غلبتني عيني فنمت فيه ، فقال : " كيف تصنع إذا أخرجوك منه " ؟ فقلت : إذن ألحق بالشام ، فإنها أرض مقدسة ، وأرض بقية الإسلام وأرض الجهاد ، فقال : " فكيف تصنع إذا أخرجت منها " ؟ فقلت : أرجع إلى المسجد قال : " فكيف تصنع إذا أخرجوك منه ؟ قلت : آخذ سيفي فأضرب به ، فقال صلى الله عليه وآله : " ألا أدلك على خير من ذلك ، انسق معهم حيث ساقوك ، وتسمع وتطيع " فسمعت وأطعت ، وأنا أسمع وأطيع ، والله ليلقين الله عثمان وهو آثم في جنبي . - ونقله عن الواقدي أيضا علي بن يونس العاملي في الجزء 3 من كتابه ( الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ) ص 33 ، وكذا صاحب إحقاق الحق في مطاعن عثمان . - وقريب منه ما في مسند أحمد جزء 5 ، ص 144 و 156 . - وبحار الأنوار للمجلسي ( كتاب تاريخ نبينا ، باب معجزاته صلى الله عليه وآله في إخباره بالمغيبات ، نقلا عن الخرائج . - وعد ابن شهرآشوب في كتاب المناقب جزء 1 ، ص 109 من معجزات أقواله صلى الله عليه وآله قوله لأبي ذر : " كيف تصنع إذا أخرجت منها " الخبر . - وفي الشفاء للقاضي وشرحه لعلي القاري ، جزء 1 ، ص 700 هكذا : وأخبر ( صلى الله عليه وآله ) أبا ذر بتطريده كما كان ، ووجده في المسجد نائما فقال : " كيف بك إذا أخرجت منه " قال : اسكن المسجد الحرام ، قال : " فإذا أخرجت منه " الحديث .