شرح
لابن الأثير ، جزء 3 ، ص 134 . - وبحار الأنوار ( كتاب تاريخ نبينا ) باب
معجزاته صلى الله عليه وآله في إخباره بالمغيبات نقلا عن الخرائج . - وفي العقد
الفريد لابن عبد ربه ، جزء 2 ، ص 227 : لما بنى رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم مسجده بالمدينة أمر باللين يضرب وما يحتاج إليه ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم ، فوضع رداءه ، فلما رأى ذلك المهاجرون والأنصار وضعوا أرديتهم
وأكسيتهم ، يرتجزون ويقولون ويعلمون :
لئن قعدنا والنبي يعمل * ذاك إذا لعمل مضلل
وكان عثمان بن عفان رجلا نظيفا متنظفا ، فكان يحمل اللبنة ويجافي بها عن ثوبه ،
فإذا وضعه نفض كفيه ونظر إلى ثوبه ، فإذا أصابه شيء من التراب نفضه ، فنظر إليه
علي رضي الله عنه فأنشد :
لا يستوي من يعمر المساجدا * يدأب فيها راكعا وساجدا
وقائما طورا وطورا قاعدا * ومن يرى عن التراب حائدا
فسمعها عمار بن ياسر ، فجعل يرتجزها وهو لا يدري من يعني ، فسمعه
عثمان فقال : يا بن سميه ما أعرفني بمن تعرض ، ومعه جريدة فقال : لتكفن
أو لأعترضن بها وجهك ، فسمعه النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وهو جالس في ظل
حائط ، فقال : " عمار جلدة ما بين عيني وأنفي ، فمن بلغ ذلك منه فقد بلغ مني "
وأشار بيده فوضعها بين عينيه ، فكف الناس عن ذلك وقالوا لعمار : إن رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم قد غضب فيك ، ونخاف أن ينزل فينا قرآن ، فقال : أنا أرضيه
كما غضب ، فأقبل عليه فقال : يا رسول الله ما لي ولأصحابك ؟ قال : ما لك ولهم ؟ قال :
يريدون قتلي ، يحملون لبنة ، ويحملون علي لبنتين ، فأخذ به وطاف به في المسجد ، وجعل
يمسح وجهه من التراب ، ويقول : " يا بن سمية لا يقتلك أصحابي ، ولكن تقتلك الفئة
الباغية " فلما قتل بصفين وروي هذا الحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال معاوية :
هم قتلوه ، لأنهم أخرجوه إلى القتل ، فلما بلغ ذلك عليا ( عليه السلام ) قال : ونحن
قتلنا أيضا حمزة لأنا أخرجناه . أقول : هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وآله لعمار :
" تقتلك الفئة الباغية " قد ورد بطرق عديدة في أكثر الكتب سوى ما تقدم ، كالطبقات لابن
سعد ، جزء 3 ، القسم 1 ، ص 179 - 180 - 181 و 184 - 185 . - والإمامة والسياسة
لابن قتيبة ، جزء 1 ، ص 126 . - وتذكرة خوص الأمة للسبط ، ص 53 - 54 . - ومطالب
السئول لمحمد بن طلحة الشافعي ، ص 24 . - وكتاب المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء