تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
" وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون " ( 1 ) ونظائرها . ومنها ما أنبأ به عن الأمور المستقبلة التي لم تكن لها في الخارج عين ولا أثر ، فوقعت بعد على الوجه الذي أخبر به ، كالإخبار بأن أبي لهب يموت على كفره ، ( 2 ) وبعدم تمكن المخالفين على الإتيان بمثل القرآن بل بمثل سورة منه ، ( 3 ) وبمغلوبية الكفار مع كثرتهم وقوتهم ، وغلبة النبي صلى الله عليه وآله عليهم مع قلة أصحابه وأعوانه ، ( 4 ) وبظفر المسلمين على كفار قريش في غزوة بدر ، ( 5 ) وبعدم تمني اليهود الموت
شرح
1 - سورة التوبة ، آية 107 قال الطبرسي ذيل الآية : قال المفسرون : إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأتيهم ، فأتاهم وصلى فيه ، فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف ، فقالوا : نبني مسجدا فنصلي فيه ، ولا نحضر جماعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) وكانوا اثنى عشر رجلا ، وقيل خمسة عشر رجلا منهم ثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، ونبتل بن الحرث ، فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء ، فلما فرغوا منه أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتجهز إلى تبوك ، فقالوا : يا رسول الله إنا قد بيننا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية ، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي فيه لنا وتدعو بالبركة ، فقال صلى الله عليه وآله : إني على جناح سفر ، ولو قدمنا أتيناكم إنشاء الله فصلينا لكم فيه ، فلما انصرف رسول الله من تبوك نزلت عليه الآية في شأن المسجد . . . فوجه رسول الله صلى الله عليه وآله عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف المجلاني ، ومالك بن الدخشم ، وكان مالك من بني عمرو بن عوف ، فقال لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه " مجمع البيان ، جزء 5 ، ص 72 - 73 " . وقريب منه ما في السيرة النبوية لابن هشام ، القسم الثاني ، ص 529 - 530 - والدر المنثور للسيوطي ، جزء 3 ، ص 276 - 277 - . ومفاتيح الغيب للفخر الرازي ، جزء 16 ، ص 195 . 2 - قال عز وجل : تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب . 3 - قال تعالى : وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا . . . وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا " سورة البقرة ، آية 23 - 24 " . 4 - قال سبحانه : قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد " سورة آل عمران ، آية 12 " . 5 - قال عز وجل : وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ، الآية " سورة الأنفال ، آية 7 " .