أبدا ، مع قولهم بأنه لا يدخل الجنة غيرنا ، ( 1 ) وبعود النبي صلى الله عليه وآله إلى
مكة ، ( 2 ) وببقاء ذكره وشرعه إلى يوم القيامة ، وغلبة دينه على ساير
الأديان ، مع سعي مخالفيه على إطفاء نوره ، ( 3 ) وبغلبة الروم على فارس
بعد مغلوبيتهم ، ( 4 ) وبأخذ المسلمين مغانم كثيرة من الكفار ، ( 5 ) وبدخول
النبي صلى الله عليه وآله مع أصحابه في المسجد الحرام آمنين ، ( 6 ) إلى غير ذلك
من الموارد .
شرح
1 - قال عز اسمه : قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون
الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدا ، الآية " سورة البقرة ، آية
94 - 95 " . وعن ابن عباس أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لهم : إن
كنتم في مقالتكم صادقين قولوا اللهم أمتنا ، فوالذي نفسي بيده لا يقولها رجل منكم
إلا غص بريقه فمات مكانه ، فأبوا أن يفعلوا ، وكرهوا ما قال لهم . " الدر المنثور
للسيوطي ، جزء 1 ، ص 89 " . ومجمع البيان للطبرسي ، جزء 1 ، ص 164 . - وقريب منه ما
في تفسير البرهان للبحراني ، جزء 1 ، ص 131 ، والشفاء للقاضي عياض وشرحه لعلي
القاري ، جزء 1 ، ص 571 .
2 - قال عز من قائل : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " سورة
القصص ، آية 85 " . وفي مجمع البيان للطبرسي جزء 7 ، ص 268 : لما نزل النبي صلى الله
عليه وآله بالجحفة في مسيره إلى المدينة لما هاجر إليها ، اشتاق إلى مكة ، فأتاه
جبرئيل عليه السلام ، فقال : أتشتاق إلى بلدك ومولدك ؟ فقال : نعم ، قال جبرئيل : فإن الله
يقول : " إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد " يعني مكة ظاهرا عليها . - وقريب
منه ما في مفاتيح الغيب للفخر الرازي ، جزء 25 ، ص 21 - والدر المنثور للسيوطي ،
جزء 5 ، ص 139 - 140 .
3 - قال سبحانه : يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم . . . هو الذي أرسل
رسوله بالهدى ودين الحق ، الآية " سورة الأعراف ، آية 33 - 34 " .
4 - قال تعالى : ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون
" سورة الروم ، آية 1 - 2 - 3 " .
5 - قال تبارك اسمه : ومغانم كثيرة يأخذونها . . . ولتكون آية للمؤمنين
الآية " سورة الفتح ، آية 19 - 20 "
6 - قال جل شأنه : لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد
الحرام إنشاء الله آمنين ، الآية " سورة الفتح ، آية 27 " .