إحدى المعلقات السبع المشهورة ، ( 1 ) والنابغة الجعدي ، ( 2 ) وحسان بن
ثابت ، ( 3 ) وسحبان وائل الذي يضرب به المثل في الفصاحة ، ( 4 ) وغيرهم
شرح
1 - قال ابن عبد البر : لبيد بن ربيعة العامري الشاعر أبو عقيل - قدم على
النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم سنة وفد قومه ينو جعفر بن كلاب . . . فأسلم وحسن
إسلامه ، إلى أن قال : فقال له عمر بن الخطاب يوما : يا أبا عقيل أنشدني شيئا من
شعرك ، فقال : ما كنت لأقول شعرا بعد أن علمني الله البقرة وآل عمران ، الخ .
" الإستيعاب في أسماء الأصحاب ، جزء 3 ، ص 306 - 309 ، المطبوع بذيل الإصابة
في مصر ، سنة 1358 " . وقال ابن حجر : لبيد بن ربيعة - قال المرزباني في معجمه :
كان فارسا شجاعا شاعرا سخيا ، قال الشعر في الجاهلية دهرا ثم أسلم ، ولما
كتب عمر إلى عامله بالكوفة : سل لبيدا والأغلب العجلي ( الراجز المشهور ) ما
أحدثا من الشعر في الإسلام ، فقال لبيد : أبدلني الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران
الخ . " الإصابة في تمييز الصحابة ، ج 3 ، ص 307 ط مصر ، سنة 1358 ه " .
قال محمد بن سلام الجمحي : أخبرني أبان بن عثمان الجمحي ، قال : مر لبيد بالكوفة
في بني نهد ، فأتبعوه رسولا يسأله من أشعر الناس ؟ فقال : الملك الضليل ( أي امرء
القيس ) فأعادوه إليه ، فقال : ثم من ؟ فقال : الغلام القتيل - يعني طرفة بن العبد -
وقال غير أبان : قال ثم ابن العشرين ، قال : ثم من ؟ قال : الشيخ أبو عقيل ، يعني
نفسه . " شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 20 ، ص 168 ، ط استانبول ، سنة 1964
م " . وقريب منه ما في العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي ، جزء 3 ص 93 ،
ط مصر ، سنة 1305 ه .
2 - قال ابن عبد البر : النابغة الجعدي - وإنما قيل له النابغة فيما يقولون ،
لأنه قال الشعر في الجاهلية ، ثم قام مدة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر ، ثم نبغ فيه
بعد فقاله ، فسمي النابغة ، قالوا : وكان قديما شاعرا محسنا طويل البقاء في الجاهلية
والإسلام ، وهو عندهم أسن من النابغة الذبياني وأكبر . . . ثم قال : وفد النابغة على
النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم مسلما ، وأنشده ، ودعا له رسول الله صلى الله عليه و ( آله )
وسلم ، وكان أول ما أنشده في قصيدته الرائية : أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى -
ويتلو كتابا كالمجرة نيرا . " الإستيعاب ، جزء 3 ، ص 552 - 553 " . وقريب منه ما
في الإصابة لابن حجر ، ج 3 ، ص 508 - 510 .
3 - قال ابن عبد البر : حسان بن ثابت . . . الأنصاري الشاعر - كان يقال له
شاعر رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، ثم قال : قال أبو عبيدة : واجتمعت العرب
على أن أشعر أهل المدر يثرب ، ثم عبد القيس ، ثم ثقيف ، وعلى أن أشعر أهل المدر
حسان بن ثابت ، قال أبو عبيدة : حسان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر اليمن في