تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
لم أبلغ غاية المعرفة بها ، ولم أقدر على الإتيان بمثلها ، قال هشام بن الحكم : فبيناهم في ذلك ، إذ مر بهم جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، فقال : " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ، الآية " ( 1 ) فنظر القوم بعضهم إلى بعض ، وقالوا : لئن كان للإسلام حقيقة لما انتهت [ أمر - خ ل ] وصية محمد صلى الله عليه وآله إلا إلى جعفر بن محمد ، والله ما رأيناه قط إلا هبناه ، واقشعرت جلودنا لهيبته ، ثم تفرقوا مقرين بالعجز . ( 2 ) وحكى أبو عبيدة ( 3 ) : إن أعرابيا سمع رجلا يقرأ " فاصدع بما تؤمر " ( 4 ) فسجد ، وقال : سجدت لفصاحته . وسمع آخر رجلا يقرأ " فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا " ( 5 ) فقال : أشهد أن مخلوقا لا يقدر
شرح
1 - سورة بني إسرائيل ، آية 88 . 2 - الاحتجاج للطبرسي ، ص 193 - 194 ، ط إيران ، سنة 1302 ه‍ . 3 - قال شارح الشفاء : هو الإمام الحافظ القاسم بن سلام البغدادي ، معدود فيمن أخذ عن الشافعي الفقه ، وكان إماما بارعا في علوم كثيرة ، منها التفسير والقراءات والحديث والفقه ، واللغة والنحو والتاريخ ، توفي سنة 224 ه‍ . " شرح الشفاء لعلي القاري ، ج 1 ص 551 ، ط مصر ، سنة 1309 ه‍ " . 4 - سورة الحجر ، آية 94 . قال السيوطي بعد ذكر الآية : قال ابن أبي الإصبع : المعنى : صرح بجميع ما أوحي إليك ، وبلغ كل ما أمرت ببيانه ، وإن شق بعض ذلك على بعض القلوب فانصدعت ، والمشابهة بينهما فيما يؤثره التصريح في القلوب ، فيظهر أثر ذلك على ظاهر الوجوه من القبض والانبساط ، ويلوح عليها من علامات الإنكار والاستبشار ، كما يظهر على ظاهر الزجاجة المصدوعة ، فانظر إلى جليل هذه الاستعارة ، وعظم إيجازها ، وما انطوت عليه من المعاني الكثيرة ، وقد حكى أن بعض الأعراب لما سمع هذه الآية سجد ، وقال : سجدت لفصاحة هذا الكلام انتهى . " الإتقان في علوم القرآن ، جزء 2 ، ص 55 " . 5 - سورة يوسف ، آية 80 .
لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 54 | ميرزا أحمد الآشتياني / حسين بن علي الروشني الگلپايگاني