تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وورد أيضا : عن هشام بن الحكم أنه قال : اجتمع ابن أبي العوجاء ، وأبو شاكر الديصاني الزنديق ، وعبد الملك البصري ، وابن المقفع ( 1 ) عند بيت الله الحرام ، يستهزؤن بالحاج ، ويطعنون بالقرآن ، فقال ابن أبي العوجاء : تعالوا ننقض كل واحد منا ربع القرآن ، وميعادنا من قابل في هذا
شرح
فوالله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ، ولا برجزه ولا بقصيده مني ، ولا بشاعر الجن ، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ، ووالله إن لقوله الذي يقول حلاوة . . . وإنه ليعلو وما يعلى وإنه ليحطم ما تحته ، قال : لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه ، قال فدعني أفكر ، فلما فكر قال : هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره ، فنرلت " ذرني ومن خلقت وحيدا " . وأخرجه ابن جرير ، وأبو نعيم في الحلية ، وعبد الرزاق ، وابن المنذر عن عكرمة مرسلا . ثم قال : وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس ، قال : دخل الوليد بن المغيرة على أبي بكر . . . فقال ( الوليد مخاطبا لقريش ) : يا عجبا لما يقول ابن أبي كبشة ، فوالله ما هو بشعر ، ولا بسحر ، ولا بهذي من الجنون ، وإن قوله لمن كلام الله الخ . " الدر المنثور ، ج 6 ، ص 282 - 283 ، ط مصر ، سنة 1314 ه‍ " . ونقل ابن هشام في السيرة النبوية ( القسم الأول ، ص 299 - 300 ) عن النضر بن الحارث - وكان ممن يؤذي رول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يؤمن به - إنه قال مخاطبا لقريش : يا معشر قريش ، إنه والله قد نزل بكم أمر ما أتيتم له بحيلة بعد ، قد كان محمد ( صلى الله عليه وآله ) غلاما حدثا أرضا كم فيكم ، وأصدقكم حديثا ، وأعظمكم أمانة ، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم به ، قلتم ساحر ، لا والله ما هو بساحر . . . وقلتم كاهن ، لا والله ما هو بكاهن . . . وقلتم شاعر ، لا والله ما هو بشاعر . . . وقلتم مجنون ، لا والله ما هو بمجنون . . . يا معشر قريش ، فانظروا في شأنكم ، فإنه والله قد نزل بكم أمر عظيم . 1 - هو محمد بن عبد الله بن المقفع - أحد فحول البلاغة ، وثاني اثنين مهدا للناس طريق الترسل ، ورفعا لهم معالم صناعة الإنشاء ، أولهما عبد الحميد - كان نادرة في الذكاء ، غاية في جمع علوم اللغة والحكمة وتاريخ الفرس ، وكان أمة في البلاغة ، ورصانة القول وشرف المعاني إلى بيان غرض وسهولة لفظ ورشاقة أسلوب ، ولا توصف بلاغته بأحسن مما وصف هو البلاغة حيث يقول : ( البلاغة هي التي إذا سمعها الجاهل ظن أنه يحسن مثلها ) قتله والي البصرة سفيان بن معاوية سنة 142 ه‍ ، لاتهامه بالزندقة والكيد للإسلام . " جواهر الأدب للسيد أحمد الهاشمي ، جزء 2 ، ص 184 - 185 - 186 ، ط مصر ، سنة 1356 ه‍ . - والوسيط في أدب العربي وتاريخه للشيخ أحمد الإسكندري والشيخ مصطفى عناني ، ص 205 - 206 ، ط مصر ، سنة 1350 ه‍ " .
لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 52 | ميرزا أحمد الآشتياني / حسين بن علي الروشني الگلپايگاني