تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لحلاوة ، . . . وإنه ليعلو وما يعلى ، ثم انصرف إلى منزله ، فقال قريش : صبأ والله الوليد ، ( 1 ) والله لتصبأن قريش كلهم . . . فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه ، فانطلق فقعد إلى جنب الوليد حزينا ، فقال لي [ له - ظ ] : ما لي أراك حزينا يا بن أخي ، قال : هذه قريش يعيبونك على كبر سنك ، ويزعمون أنك زينت كلام محمد ، ( صلى الله عليه وآله ) فقام مع أبي جهل حتى أتى مجلس قومه ، فقال : أتزعمون أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) مجنون ، فهل رأيتموه يخنق قط ؟ فقالوا : اللهم لا ، قال : أتزعمون أنه كاهن ، فهل رأيتم عليه شيئا من ذلك ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : أتزعمون أنه شاعر ، فهل رأيتموه أنه ينطق بشعر قط ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : أتزعمون أنه كذاب ، فهل جربتم عليه شيئا من الكذب ؟ فقالوا : اللهم لا ، وكان يسمى الصادق الأمين قبل النبوة من صدقه ، فقالت قريش للوليد : فما هو ؟ فتفكر في نفسه ثم نظر وعبس ، فقال : ما هو إلا ساحر ، ما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله ، وولده ومواليه ، فهو ساحر وما يقوله سحر يؤثر . ( 2 )
شرح
1 - صبأ الرجل : خرج من دين إلى دين آخر . " أقرب الموارد " . 2 - مجمع البيان للطبرسي ، جزء 10 ، ص 387 . - والسيرة الحلبية ، جزء 3 ، باب ذكر نبذ من معجزاته صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، ص 314 ، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه . قال السيوطي ، ذيل قوله تعالى : " ذرني ومن خلقت وحيدا " أخرج الحاكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل من طريق عكرمة عن ابن عباس : إن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، فقرأ عليه القرآن ، فكأنه رق له ، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال : يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك ما لا ليعطوه ذلك ، فإنك أتيت محمدا ( صلى الله عليه وآله ) لتعرض لما قبله ، قال : قد علمت قريش أني من أكثرها مالا ، قال : فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر ، أو أنك كاره له ، قال : وماذا أقول :