تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أقرب القول فيه لأن تقولوا : ساحر ، جاء بقول هو سحر ، يفرق به بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجته ، وبين المرء وعشيرته ، فتفرقوا عنه بذلك ، فجعلوا يجلسون بسبل الناس حين قدموا الموسم لا يمر بهم أحد إلا حذروه إياه ، وذكروا لهم أمره . ( 1 ) وورد أيضا : أنه ( أي الوليد المتقدم ذكره ) جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له : اقرأ علي ، فقرأ عليه : " إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " ( 2 ) فقال : أعد ، فأعاد ، فقال : والله إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، ( 3 ) [ و ] إن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمعذق ، وما يقول هذا بشر . ( 4 ) وفي رواية : إن النبي صلى الله عليه وآله لما أنزل عليه " حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب " ( 5 ) قام إلى المسجد ، والوليد بن المغيرة قريب منه يسمع قراءته ، فلما فطن النبي صلى الله عليه وآله لاستماعه لقراءته ، أعاد قراءة الآية ، فانطلق الوليد حتى أتى مجلس قومه بني مخزوم ، فقال : والله لقد سمعت من محمد ( صلى الله عليه وآله ) آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن ، وإن له
شرح
1 - السيرة النبوية لابن هشام ، القسم الأول ، ص 270 - 271 . ط مصر ، سنة 1375 . - والسيرة الدحلانية المطبوع بهامش السيرة الحلبية ، جزء 1 ، ص 234 ، 235 ، مع أدنى اختلاف في بعض ألفاظه . 2 - سورة النحل ، آية 90 . 3 - الطلاوة : الحسن والبهجة والقبول ، يقال : هذا كلام ما عليه طلاوة ، إذا كان غثا لا ملاحة له . " أقرب الموارد " . 4 - بحار الأنوار ( كتاب تاريخ نبينا صلى الله عليه وآله ) باب إعجاز أم المعجزات ، القرآن الكريم ، نقلا عن كتاب إعلام الورى للطبرسي . - والسيرة الحلبية ، جزء 3 ، باب ذكر نبذ من معجزاته صلى الله عليه و ( وآله ) وسلم ، ص 314 ، مع زيادة : وإنه ليعلو ولا يعلى عليه ، وضبط مغدق بدل لفظة معذق . 5 - سورة المؤمن ، آية 1 - 2 - 3 .