الكاهن ولا سجعه ، ( 1 ) قالوا فنقول : مجنون ، قال : ما هو بمجنون لقد رأينا
الجنون وعرفناه ، فما هو بخنقه ، ( 2 ) ولا تخالجه ، ( 3 ) ولا وسوسته ، ( 4 ) قالوا فنقول :
شاعر ، قال : ما هو بشاعر ، لقد عرفنا الشعر كله : رجزه ، وهزجه ، وقريضه ،
ومقبوضه ، ( 5 ) ومبسوطه ، فما هو بالشعر ، قالوا فنقول : ساحر ، قال : ما هو
بساحر ، لقد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو بنفثهم ولا عقدهم ، ( 6 ) قالوا : فما
نقول يا أبا عبد شمس ؟ قال : والله إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لعذق ، وإن
فرعه لجناة ، ( 7 ) وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل ، وإن
شرح
1 - زمزم الشيء : سمع صوته من بعيد وله دوي ، و - العلوج : تراطنوا ( أي
تكلموا بالأعجمية ) على أكلهم وهم صموت لا يستعملون لسانا ولا شفة ولكنه صوت يديرونه
في خياشيمهم وحلوقهم فيفهم بعضهم من بعض . وسجع الخطيب : نطق بكلام له فواصل .
والسجع : الكلام المقفى ، أو موالاة الكلام على روي واحد . " أقرب الموارد " .
2 - خنقه خنقا وخنقه تخنيقا : عصر حلقه حتى يموت ، والخنق بكسر النون
والخنيق أيضا : المخنوق " أقرب الموارد " . ولعن الخناقون : وهم قوم يسرقون الناس
ويخنقونهم . " ذيل أقرب الموارد " .
3 - خلجه خلجا : جذبه وسلبه وانبر عنه ، وتخالج في صدري شئ : شككت فيه ،
وتخالجه شوق وتخالجته الهموم ، تجاذبته . " أقرب الموارد " .
4 - وسوس له واليه الشيطان ، ونفسه ، وسوسة ووسواسا : حدته بما لا نفع فيه
ولا خير ، ويقال : وسوس الرجل ، إذا تكلم بكلام خفي حتى يكرره ، و - أصيب في عقله
وتكلم بغير نظام . " أقرب الموارد " .
5 - الهزج : كل كلام متدارك متقارب ، و - بحر من بحور الشعر . وقرض الشيء :
قطعه ، والقريض : الشعر ، فعيل بمعنى مفعول ، لأنه اقتطاع من الكلام . والقبض : حذف
خامس الجزء ساكنا ، كحذف الياء من مفاعيلن عند أهل العروض ، وذلك الجزء يسمى
مقبوضا . " أقرب الموارد " .
6 - نفث : بزق ، وقيل : بزق ولا ريق معه أو هو كالنفخ وأقل من التفل ، ونفث
الراقي في العقدة أو نفث عليه عند الرقية : وهو البصاق اليسير . والمعقد : الساحر ، لنفثه
في العقد ، وهي ما يعقده السحرة وينفثون عليه بالبصاق ، وعقد الخيط ونحوه : جعل فيه
عقدة وجمع بين أطرافه . " أقرب الموارد " .
7 - العذق : مصدر ، النخلة بحملها . والجناة : كل ما يجنى . " أقرب الموارد " .
شبه الوليد القرآن بالنخلة التي ثبت أصلها وطاب فرعها إذا جنى .