تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الكاهن ولا سجعه ، ( 1 ) قالوا فنقول : مجنون ، قال : ما هو بمجنون لقد رأينا الجنون وعرفناه ، فما هو بخنقه ، ( 2 ) ولا تخالجه ، ( 3 ) ولا وسوسته ، ( 4 ) قالوا فنقول : شاعر ، قال : ما هو بشاعر ، لقد عرفنا الشعر كله : رجزه ، وهزجه ، وقريضه ، ومقبوضه ، ( 5 ) ومبسوطه ، فما هو بالشعر ، قالوا فنقول : ساحر ، قال : ما هو بساحر ، لقد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو بنفثهم ولا عقدهم ، ( 6 ) قالوا : فما نقول يا أبا عبد شمس ؟ قال : والله إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لعذق ، وإن فرعه لجناة ، ( 7 ) وما أنتم بقائلين من هذا شيئا إلا عرف أنه باطل ، وإن
شرح
1 - زمزم الشيء : سمع صوته من بعيد وله دوي ، و - العلوج : تراطنوا ( أي تكلموا بالأعجمية ) على أكلهم وهم صموت لا يستعملون لسانا ولا شفة ولكنه صوت يديرونه في خياشيمهم وحلوقهم فيفهم بعضهم من بعض . وسجع الخطيب : نطق بكلام له فواصل . والسجع : الكلام المقفى ، أو موالاة الكلام على روي واحد . " أقرب الموارد " . 2 - خنقه خنقا وخنقه تخنيقا : عصر حلقه حتى يموت ، والخنق بكسر النون والخنيق أيضا : المخنوق " أقرب الموارد " . ولعن الخناقون : وهم قوم يسرقون الناس ويخنقونهم . " ذيل أقرب الموارد " . 3 - خلجه خلجا : جذبه وسلبه وانبر عنه ، وتخالج في صدري شئ : شككت فيه ، وتخالجه شوق وتخالجته الهموم ، تجاذبته . " أقرب الموارد " . 4 - وسوس له واليه الشيطان ، ونفسه ، وسوسة ووسواسا : حدته بما لا نفع فيه ولا خير ، ويقال : وسوس الرجل ، إذا تكلم بكلام خفي حتى يكرره ، و - أصيب في عقله وتكلم بغير نظام . " أقرب الموارد " . 5 - الهزج : كل كلام متدارك متقارب ، و - بحر من بحور الشعر . وقرض الشيء : قطعه ، والقريض : الشعر ، فعيل بمعنى مفعول ، لأنه اقتطاع من الكلام . والقبض : حذف خامس الجزء ساكنا ، كحذف الياء من مفاعيلن عند أهل العروض ، وذلك الجزء يسمى مقبوضا . " أقرب الموارد " . 6 - نفث : بزق ، وقيل : بزق ولا ريق معه أو هو كالنفخ وأقل من التفل ، ونفث الراقي في العقدة أو نفث عليه عند الرقية : وهو البصاق اليسير . والمعقد : الساحر ، لنفثه في العقد ، وهي ما يعقده السحرة وينفثون عليه بالبصاق ، وعقد الخيط ونحوه : جعل فيه عقدة وجمع بين أطرافه . " أقرب الموارد " . 7 - العذق : مصدر ، النخلة بحملها . والجناة : كل ما يجنى . " أقرب الموارد " . شبه الوليد القرآن بالنخلة التي ثبت أصلها وطاب فرعها إذا جنى .