تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
يهوذا ، والمدبر من فخذه : ( 1 ) حتى يجيئ الذي له الكل ، وإياه تنتظر الأمم " ( 2 ) ومفاده : أن الملك والنبوة لا يخرجان من قبيلة يهوذا وبيت إسرائيل ، حتى يجيئ النبي الموعود الذي ينتظره جميع الأمم وبمجيئه يزول ملكهم ونبوتهم ، ولا يمكن أن يكون ذلك الجائي موسى عليه السلام ، لبقاء سيادتهم ورسالتهم بعده عليه السلام كما هو واضح ، ولا عيسى عليه السلام أيضا ، لأنه كان من نسل يهوذا ، ( 3 ) مع أن النبي الموعود وصف بأنه الذي ينتظره جميع الأمم ، وعيسى عليه السلام لم يكن كذلك ، فإنه غلى ما في إنجيل متى لم يبعث إلا على خصوص بني إسرائيل ، ( 4 ) فليس هذا الجائي إلا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ، حيث إنه كان مبعوثا على جميع الخلق ، وشريعته باقية إلى يوم القيامة ، وبشر الأنبياء السابقون عليه أممهم بمجيئه ، وظهوره ، ونبوته صلى الله عليه وآله . وفي التوراة أيضا : ( 15 ) فإن نبيا من شعبك ومن إخوتك مثلي
شرح
1 - القضيب : الغصن المقطوع ، و - السيف القطاع ، و - ملك البردة والقضيب : استخلف . والمدبر عند الولاة : من يتصرف الوالي برأيه إذا كان غير كفو ، لصغر سنه ، أو لضعف سياسته ، وعند الرهبان : من يشارك الرئيس الأكبر في رأيه . والفخذ بفتح الأول وسكون الثاني : ما بين الركبة والورك ، و - حي الرجل إذا كان من أقرب عشيرته ، تقول : هذا فخذي ، أي أدنى عشيرتي ، " أقرب الموارد " . والمراد من المدبر في المقام : هو النبي ، كما في نسخة أخرى من الكتاب المقدس ، طبع بيروت سنة 1870 م ، ص 64 ، حيث إنه وضع مكان المدبر ، لفظة مشترع ، وأيضا أطلق المدبر في إنجيل متى ، إصحاح 2 ، آية 6 ، على عيسى عليه السلام . 2 - كتاب المقدس ، سفر التكوين ، إصحاح 49 ، آية 10 ، ص 63 . 3 - كتاب المقدس ، إنجيل متى ، إصحاح 1 ، ص 1 . - إنجيل لوقا ، إصحاح 3 ص 75 - 76 . 4 - كتاب المقدس إنجيل متى ، إصحاح 15 ، آية 24 ، ص 21 ، وعبارته : فأجاب ( عيسى عليه السلام تلاميذه ) وقال : لم أرسل إلا إلى الخراف الضالة من بيت إسرائيل .