شرح
فلقتين أبلغ من حبس الشمس عن مسيرها ، وصحت الأحاديث وتواترت بانشقاق
القمر . . . قال ( أي الزملكاني ) : وقد حبست الشمس لرسول الله ( ص ) مرتين ،
أحدهما : ما رواه الطحاوي ، وقال : رواته ثقات ، وسماهم ، وعدهم واحدا
واحدا ، وهو : إن النبي ( ص ) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي رضي الله
عنه ، فلم يرفع رأسه حتى غربت الشمس ، ولم يكن على ( عليه السلام ) صلى العصر
فقال رسول الله ( ص ) " اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس "
فرد الله عليه الشمس حقي رئيت ، فقام علي ( ع ) ، فصلى العصر ، ثم غربت . . . ( قال
ابن كثير بعد ذلك : ) ، أما حديث رد الشمس بسبب علي رضي الله عنه ، فقد تقدم
ذكرنا له من طريق أسماء بنت عميس ، وهو أشهرها ، وأبي سعيد ( الخدري ) ،
وأبي هريرة ، وعلي ( عليه السلام ) نفسه ، وهو مستنكر من جميع الوجوه ، وقد
مال إلى تقويته أحمد بن صالح المصري الحافظ ، وأبو حفص الطحاوي ، والقاضي
عياض ( 1 ) ، وكذا صححه جماعة من العلماء الرافضة كابن المطهر وذويه ، ورده
وحكم بضعفه آخرون من كبار حفاظ الحديث ونقادهم ، كعلي بن . .
وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ( 2 ) ، وحكاه عن شيخه محمد ( 3 ) ويعلى بن
الطنافسيين ، و . . .
وفيه أيضا ، جزء 6 ، ص 77 إلى 80 ( في باب دلائل النبوة الحسية
قال ابن كثير : ) فأما حديث رد الشمس بعد مغيبها ، فقد أنبأني شيخنا المسند
الرحلة بهاء الدين القاسم بن المظفر . . . حدثنا سعيد بن مسعود [ حدثنا عبيد الله بن
موسى ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، عن فاطمة بنت
الحسين ، عن أسماء بن عميس قالت : ] قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر ، وأخبرنا
أبو الفتح الماهاني . . . أخبرنا أبو عبد الله بن مندة . . . أخبرنا أبو أمية محمد بن
إبراهيم قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن إبراهيم بن
الحسن بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين ، عن أسماء بنت عميس ، قالت : كان
هامش
1 - وغيرهم ممن تقدم ذكرهم من حفاظ أهل السنة وأئمتهم .
2 - المنحرف عن علي عليه السلام .
3 - العثماني ، وسيأتي ترجمته عن قريب .