شرح
عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة ، وعن عمارة بن فيروز عن أبي هريرة : إن
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أنزل عليه حين انصرف من العصر وعلي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) قريبا منا ، ولم يكن عليا أدرك الصلاة . . . فقال " اللهم
أردد الشمس على علي حتى يصلي " ، فرجعت الشمس لموضعها الذي كانت فيه
حتى صلى على ( عليه السلام ) .
وقال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمير . . . عن عون بن محمد ، عن أمه
أم جعفر ، عن جدتها أسماء بنت عميس : إن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
صلى الظهر بالصهباء ، ثم أنفذ عليا ( عليه السلام ) في حاجة ، فرجع وقد صلى
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم العصر ، فوضع رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم رأسه في حجر على ( عليه السلام ) ، فنام ، فلم يحركه حتى غابت الشمس . . .
فقام على ( عليه السلام ) فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت الشمس . . .
أقول : ثم نقل السيوطي حديث رد الشمس بطرقه الكثيرة عن أسماء بنت
عميس ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وأبي ذر ( نقله الأخير ، عن علي عليه
السلام يوم الشورى ( 1 ) ) عن الجزء الذي تقدم ذكره - تخريج أبي الحسن شاذان
الفضلي - ، من صفحة 338 إلى 341 من الجزء 1 ، من كتابه " اللآلي
المصنوعة " ، وقال بعده : انتهى ما في الجزء من الطرق . ثم قال : ومما يشهد
بصحة ذلك ( أي بصحة الحديث ) قول الإمام الشافعي رضي الله عنه وغيره : ما
أوتي نبي معجزة إلا أوتي نبينا صلى الله عليه ( وآله ) وسلم نظيرها أو أبلغ منها ،
وقد صح إن الشمس حبست على يوشع ، ليالي قاتل الجبارين ، فلا بد أن يكون
لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم نظير ذلك ، فكانت هذه القصة نظير تلك .
وقال على القاري ( 2 ) في شرحه على " الشفاء " ( ج 1 ، ص 590 ) ذيل قول
هامش
1 - ولفظه : قال علي ( عليه السلام ) يوم الشورى : " أنشدكم بالله ، هل فيكم
من ردت له الشمس غيري حين نام رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وجعل رأسه في حجري
حتى غابت الشمس ، فانتبه فقال : " يا علي ، صليت العصر " ؟ قلت : اللهم لا ، فقال : " اللهم
ارددها عليه ، فإنه كان في طاعتك وطاعة رسولك " .
2 - علي بن محمد سلطان ( وورد اسمه على كثير من كتبه : علي بن سلطان )
[ وعلي بن سلطان محمد ، كما ص 2 ، من المجلد الأول من شرح " الشفاء " ] الهروي ،
المعروف ب " القاري " ، نور الدين : فقيه حنفي ، من صدور العلم في عصره ، ولد في
هراة ، وسكن مكة وتوفي بها . . . ( وفاته في سنة 1014 ) . " الأعلام " للزركلي ،
جزء 5 ، ص 166 .