شرح
وبنى عليه هذا المعنى ، ثم من المعلوم أن من حفظ حجة على من لم يحفظ ،
والأصل هو العدالة حتى يثبت الجرح المبطل للرواية . ( ثم قال : ) .
وأما ما قال الدلجى ( 1 ) تبعا لابن الجوزي : من أنه ولو قيل بصحته ( أي
هامش
1 - أحمد بن علي بن عبد الله ، شهاب الدين الدلجى : فاضل مصري ، له
مربوط خفيف العقل أو عامي كذاب بليد الذهن ، أو غريب واجم قوي المكر ،
أو ناشف صالح عديم الفهم ، فإن لم تصدقني ففتشهم ، وزنهم بالعدل " . على ما نقل من
خطه ( أي خط الذهبي ) ، الحافظ صلاح الدين العلائي ، وأشار إليه السخاوي في
" الاعلان " . ( ثم قال بعد ذلك : ) وبعد أن كتب ابن ناصر الدين هذا الكتاب ( أي
" الرد الوافر . . . " ) استاء منه أصحابه ، وانفض من حوله كثيرون منهم ، كالمحدثين
شمس الدين البلاطنسى والشهاب الخوارزمي وغيرهما ، وفى جملة من أنكر عليه ذلك ،
الشهاب بن المحرة وابن قاضي شهبة . . .
وقال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " جزء 4 ، ص 1497 ضمن ترجمته لابن
تيمية : وقد انفرد بفتاوى ، نيل من عرضه ، لأجلها ، وهي مغمورة في بحر علمه ،
فالله تعالى يسامحه ويرضى عنه ، فما رأيت مثله ، وكل أحد [ من الأمة ] فيؤخذ
( فيأخذ - ظ ) من قوله ويترك ، فكان ماذا :
وقال ابن الوردي الشافعي ( المحب لابن تيمية ) في الجزء 2 ، من كتابه " تتمة
المختصر في أخبار البشر " ، ص 363 : وفيها ( أي في سنة 705 ه ) ، استدعى الشيخ تقي
الدين ، أحمد بن تيمية من دمشق إلى مصر ، وعقد له مجلس ، واعتقل بما نسب إليه
من التجسيم . وص 411 - 412 ، ضمن ترجمته لابن تيمية : وفي آخر الأمر ظفروا
له بمسألة السفر لزيارة قبور النبيين ، وأن السفر ، وشد الرحال لذلك منهي
عنه ، لقوله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " .
مع اعترافه بأن الزيارة بلا شد رحل قربة ، فشنعوا عليه بها ، وكتب فيها جماعة
بأنه يلزم من منعه شائبة تنقيص للنبوة ، فيكفر بذلك ، وأفتى عدة بأنه مخطئ بذلك
خطأ المجتهدين المغفور لهم ، ووافقهم جماعة ، وكبرت القضية ، فأعيد إلى قاعة
بالقلعة ، فبقي بضعة وعشرين شهرا ، وآل الأمر إلى أن منع من الكتابة والمطالعة ،
وما تركوا عنده كراسا ولا دواة . . .
وفي " ذيل تذكرة الحفاظ " للحافظ أبي المحاسن الحسيني الدمشقي الشافعي
( ص 40 ، في ترجمة الحافظ تقي الدين السبكي المصري ثم الدمشقي ، الشافعي ) :
ومن تصانيفه : كتاب . . . وكتاب " شفاء السقام ، في زيارة خير الأنام " وهو الرد
على ابن تيمية : وقد يسمى ، شن الغارة . . .