شرح
133 - 134 وفيها بعد نقل الحديث : رواه الإمام أبو جعفر الطحاوي ، وقال : إن
أحمد بن صالح المصري كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث
أسماء ، لأنه من علامات النبوة ، وأحمد بن صالح من كبار أئمة الحديث الثقات ،
وحسبه ، إن البخاري روى عنه في صحيحه ، ولا عبرة بإخراج ابن الجوزي لهذا
الحديث في الموضوعات فقد أطبق العلماء على تساهله في كتاب " الموضوعات "
حتى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة ( 1 ) ، . . . قال في " المواهب " ( 2 ) ، في حديث
رد الشمس : قد صححه الطحاوي ، والقاضي عياض ، قال الزرقاني ( 3 ) : وناهيك بهما .
وأخرجه ابن مندة ( 4 ) ، وابن شاهين ( 5 ) من حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها بإسناد
هامش
1 - قال السيوطي في الجزء 1 ، ص 2 من " اللآلي المصنوعة " ( في سبب تأليف
الكتاب ) : وبعد ، فإن من مهمات الدين التنبيه على ما وضع من الحديث واختلق
على سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وصحابته أجمعين ، وقد جمع في ذلك الحافظ
أبو الفرج بن الجوزي كتابا ، فأكثر فيه من إخراج الضعيف الذي لم ينحط إلى رتبة
الوضع ، بل ومن الحسن ، بل ومن الصحيح ، كما نبه ذلك الأئمة الحفاظ ومنهم
ابن الصلاح في علوم الحديث وأتباعه . . . وقال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ، ج 3 ، ص
1342 في ترجمة ابن الجوزي ، ولد تقريبا سنة عشر وخمس مائة أو قبلها . . . إلى
أن قال في 1347 نقلا عن الموفق عبد اللطيف ، وكان ( أي ابن الجوزي ) كثير الغلط
فيما يصنفه ، فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره . ( قال الذهبي بعد ذلك : ) قلت :
نعم ، له وهم كثير في تواليفه ، يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل إلى مصنف
آخر ومن أن جل علمه من كتب صحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي ، وكانت
جنازته مشهودة ، شيعه الخلائق يوم الجمعة ، ثالث عشر شهر رمضان إلى مقبرة باب
حرب ، سنة سبع وتسعين وخمس مائة وقد قارب التسعين .
2 - القائل : هو القسطلاني شارح " صحيح البخاري " ، وسيأتي ترجمته عن قريب ،
وكتابه المواهب هو : " المواهب اللدنية في المنح المحمدية " .
3 - الزرقاني : محمد بن عبد الباقي . . . الزرقاني المصري الأزهري المالكي
أبو عبد الله ، خاتمة المحدثين بالديار المصرية ، مولده ووفاته بالقاهرة ، ونسبته إلى
" زرقان " من قرى " منوف " بمصر ، من كتبه : " تلخيص المقاصد الحسنة " في الحديث ،
و . . . و " شرح المواهب اللدنية " ، و " شرح موطأ الإمام مالك " و . . . ( مولده في سنة
1055 ، ووفاته في سنة 1122 ه ) . " الإعلام " لخير الدين الزركلي ، جزء 7 ، ص
55 ، ط 3 .
4 - 5 - ابن مندة : محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة بن عبد الله العبدي
الإصبهاني ، الحافظ الجوال ، صاحب التصانيف ، كان من أئمة هذا الشأن وثقاتهم . . .
ولد ابن مندة سنة ست عشرة وثلاثمائة . . . وكان من دعاة السنة وحفاظ الأثر . قال
الباطرقاني : حدثنا ابن مندة إمام الأئمة في الحديث . . . وقال أبو إسحاق بن حمزة
الحافظ : ما رأيت مثل أبي عبد الله بن مندة . وقال جعفر المستغفري : ما رأيت أحفظ
من ابن مندة . . . مات في سلخ ذي القعدة ، سنة خمس وتسعين وثلاث مائة . . . " لسان
الميزان " لابن الحجر ( ط حيدر آباد الدكن ) ، جزء 5 ، ص 70 - 71 . أقول :
وقد ورد ترجمته أيضا في " تذكرة الحفاظ " للذهبي ، ( ط دائرة المعارف العثمانية
بحيدر آباد الهند ) ج 3 ، ص 1031 إلى 1036 . و " الأعلام " لخير الدين الزركلي
جزء 6 ، ص 253 ، وفيه : محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة . . . من كبار
حفاظ الحديث الراحلين في طلبه ، المكثرين من التصنيف فيه ، من كتبه : " فتح الباب
في الكنى والألقاب " طبع قطعة منه ، و . . . و . . .
وابن شاهين : الحافظ [ الإمام ] المفيد المكثر ، محدث العراق ، أبو حفص
عمر بن أحمد بن . . . البغدادي ، الواعظ ، المعروف بابن شاهين ، صاحب
التصانيف . . . مولده سنة سبع وتسعين ومائتين . . . قال ابن ماكولا : ثقة مأمون ،
سمع بالشام وفارس والبصرة ، وصنف شيئا كثيرا . . . قال الأزهري ، وابن شاهين
ثقة ، عنده عن البغوي سبع مائة جزء ، وقال ابن أبي الفوارس : ثقة مأمون ، صنف
ما لم يصنفه أحد . . . قال العتيقي : مات في ذي الحجة ، سنة خمس وثمانين وثلاث
مائة . " تذكرة الحفاظ " للذهبي ، ج 3 ، ص 987 إلى 989 . أقول : وقد ورد
ترجمته أيضا في " لسان الميزان " لابن حجر ، جزء 4 ، ص 283 إلى 285 .
و " مرآة الجنان " لليافعي ، جزء 2 ، ص 426 . و " تاريخ بغداد " ، جزء 11 ، ص
265 . و " الأعلام " للزركلي ، جزء 5 ، ص 196 ، وفيه : عمر بن أحمد بن عثمان
بن شاهين ، أبو حفص ، واعظ علامة من أهل بغداد ، كان من حفاظ الحديث ، له نحو
ثلاث مائة مصنف ، منها : كتاب " السنة " . . . و . . .