تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
اللبس في حديث رد الشمس " ، وختمه بقوله : ومما يشهد لصحة ذلك ( أي لصحة حديث رد الشمس ) قول الشافعي رضي الله عنه ، وغيره : ما أوتي نبي معجزة إلا أوتي نبينا صلى الله عليه ( وآله ) وسلم نظيرها أو أبلغ منها ، وقد صح أن الشمس حبست ليوشع ليالي قاتل الجبارين ، فلا بد أن يكون لنبينا نظير ذلك ، والقول مبسوط في ابن كثير ، وتنزيه الشريعة . و " السيرة الحلبية " جزء 1 ، ص 426 ، وفيها بعد نقل الحديث : قال بعضهم : لا ينبغي لمن كان سبيله العلم أن يتخلف عن حفظ هذا الحديث ، لأنه من أجل أعلام النبوة ، وهو حديث متصل ، وقد ذكر في " الامتاع " أنه جاء عن أسماء من خمسة طرق ، وذكرها . وبه يرد ما تقدم عن ابن كثير : بأنه تفردت بنقله امرأة من أهل البيت ، مجهولة لا يعرف حالها ، وبه يرد على ابن الجوزي ، حيث قال فيه : أنه حديث موضوع بلا شك . أقول : قال الحلبي ( في الجزء 1 ص 424 - 425 من الكتاب المذكور ) : قال ابن كثير : وقوله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ( إن الشمس ) لم تحبس لبشر ( إلا ليوشع ) ، يدل على أن هذا من خصائص يوشع عليه الصلاة والسلام ، فيدل على ضعف الحديث الذي رويناه : إن الشمس رجعت ( بعد مغيبها ) . . . حتى صلى علي بن أبي طالب العصر بعد ما فاتته بسبب نوم النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم على ركبته ، وهو حديث منكر ليس في شيء من الصحاح ولا الحسان ، وهو مما تتوفر الدواعي على نقله ، وتفردت بنقلها امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها . هذا كلامه ، وسيأتي قريبا ما فيه ، على أن قوله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : " لم تحبس ( الشمس ) لبشر " أي غيره صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، وقد علمت أن الحبس لها يكون منعا لها عن مغيبها ، والرد لها يكون بعد مغيبها ، فليتأمل . ( قال الحلبي بعد ذلك : ) وفي كلام سبط ابن الجوزي : إن قيل : حسبها ورجوعها مشكل ، لأنها لو تخلفت أوردت لاختلت الأفلاك ولفسد النظام ، قلنا : حبسها وردها من باب المعجزات ، ولا مجال للقياس في خرق العادات ، وذكر : أنه وقع لبعض الوعاظ ببغداد ، إذ قعد يعظ بعد العصر ، ثم أخذ في ذكر فضائل أهل البيت ، فجاءت سحابة غطت الشمس ، فظن وظن الناس الحاضرون عنده إن الشمس غابت فأرادوا الانصراف ، فأشار إليهم أن لا يتحركوا ، ثم أدار وجهه إلى ناحية الغرب وقال : لا تغربي يا شمس . . . ( إلى آخر الأشعار ) فطلعت الشمس ، فلا يحصى ما رمي عليه من الحلي والثياب . و " السيرة الدحلانية " المطبوعة بهامش السيرة الحلبية ، جزء 3 ، ص