تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
حجابا ، فيمكنك منعهم [ معهم - خ ل ] في المطاولة ، ولا يمكنهم أن يأتونا من كل وجه ، فإنا كنا معاشر العجم في بلاد فارس إذا دهمنا دهم ( 1 ) من عدونا نحفر الخنادق فيكون الحرب من مواضع معروفة ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أشار بصواب ، فأمر رسول الله بمسحه ( 2 ) من ناحية أحد إلى راتج ( 3 ) ، وجعل على كل عشرين خطوة ، وثلاثين خطوة ، قوما من المهاجرين والأنصار يحفرونه ، فأمر فحملت المساحي والمعاول ، ( 4 ) وبدء رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ معولا فحفر في موضع المهاجرين بنفسه ، وأمير المؤمنين عليه السلام ينقل التراب من الحفرة ، حتى عرق رسول الله صلى الله عليه وآله وعي ، وقال : " لا عيش إلا عيش الآخرة ، اللهم اغفر للأنصار والمهاجرين " فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر ، وقعد رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد الفتح ، فبينا المهاجرون والأنصار يحفرون إذ عرض لهم جبل لم تعمل المعاول فيه ، فبعثوا جابر بن عبد الله بن الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمه ذلك ، قال جابر : فجئت إلى المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله مستلقي على قفاه ورداؤه تحت رأسه ، وقد شد على بطنه حجرا ، فقلت : يا رسول الله ، إنه
شرح
خفافا وثقالا . ووافى القوم : أتاهم . وطاولني فطلته أطوله : غالبني في الطول والطول جميعا فكنت أطول منه ( فمعنى المطاولة : المغالبة ) . " أقرب الموارد " . 1 - 2 - دهمه الأمر : غشيه ( أتاه ) . والدهم : العدد الكثير . ومسح المساح الأرض مسحا ومساحة : ذرعها وقسمها بالمقياس . " أقرب الموارد " . 3 - راتج : أطم ( أي حصن ) من آطام اليهود بالمدينة ، وتسمى الناحية به له ذكر في كتب المغازي والأحاديث . " معجم البلدان ، ج 3 " ط بيروت ، سنة 1376 ه‍ " . 4 - في حديث خيبر : فخرجوا بمساحيهم ومكاتلهم ، المساحي : جمع مسحاة . والمعول : حديده ينقر بها الجبال ، قال الجوهري : المعول : الفاس لعظيمة التي ينقر ( أي يضرب ويقطع ) بها الصخر ، وجمعها : معاول . " اللسان " .
لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 126 | ميرزا أحمد الآشتياني / حسين بن علي الروشني الگلپايگاني