3 - إن قريشا قد تجمعت في سنة خمس من الهجرة ، وساروا في
العرب وجلبوا واستنفروهم ( 1 ) لحرب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوافوا ( 2 ) في
عشرة آلاف . . . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، واستشار أصحابه وكانوا
سبعمائة رجل ، فقال سلمان : يا رسول الله ، إن القليل لا يقاوم الكثير في
المطاولة ، ( 3 ) قال : فما نصنع ؟ قال : نحفر خندقا يكون بيننا وبينهم
شرح
471 إلى 473 . - ومجمع الزوائد للهيثمي ، جزء 6 ، ص 55 إلى 57 ، والجزء
8 ، ص 278 - 279 . - والبداية والنهاية لابن كثير ، جزء 3 ، ص 192 - 193 .
- ومنتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ، جزء 6 ، ص 453 . - والسيرة
الحلبية ، جزء 2 ، ص 51 إلى 53 . - والسيرة الدحلانية المطبوعة بهامش السيرة
الحلبية ، جزء 1 ، ص 338 إلى 340 ( والجزء 3 ، ص 190 وفيه : وقصة
شاة أم معبد مشهورة رواها أصحاب السنن والسير ) . - والبحار للمجلسي ( كتاب
تاريخ نبينا ) باب الهجرة ومباديها ، نقلا عن المنتقى للكازروني ، والفائق
للزمخشري . - وإعلام الورى للطبرسي ، ص 32 - 33 . - والإصابة لابن حجر ، ج 4 ،
ص 474 . - والشفاء للقاضي وشرحه لعلي القاري ، جزء 1 ، ص 672 . - وأسد
الغابة لابن الأثير ، جزء 5 ، ص 499 . - ونور الأبصار للشبلنجي ، ص 16 . -
والمناقب لابن شهرآشوب ، جزء 1 ، ص 121 . - وإسعاف الراغبين للصبان المطبوع
بهامش نور الأبصار ، ص 28 . أقول : وتمام الحديث على ما في التسعة الأولى من
الكتب المذكورة واللفظ للطبقات : متبلج الوجه ، حسن الخلق ، لم تعبه ثجلة ، ولم تزر به
صعلة ، وسيم قسيم ، في عينيه دعج ، وفي أشفاره وطف ، وفي صوته صحل ، أحور أكحل ،
أزج أقرن ، شديد سواد الشعر ، في عنقه سطع ، وفي لحيته كثافة ، إذا صمت فعليه
الوقار ، وإذا تكلم سما وعلاه البهاء ، وكان منطقه خرزات نظم يتحدرن ، حلو المنطق ،
فصل لا نزر ولا هذر ، أجهر الناس وأجمله من بعيد ، وأحلاه وأحسنه من قريب ، ربعة
لا تشنأه من طول ، ولا تقتحمه عين من قصر ، غصن بين غصنين ، فهو أنظر الثلاثة منظرا ،
وأحسنهم قدرا ، له رفقاء يحفون به ، إذا قال استمعوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى
أمره ، محفود محشود ، لا عابس ولا مفند ، قال : هذا والله صاحب قريش الذي ذكر
لنا من أمره ما ذكر ، ولو كنت وافقته يا أم معبد لالتمست أن أصحبه ، ولأفعلن إن
وجدت إلى ذلك سبيلا .
1 - 2 - 3 - نفر للأمر : ذهب ، واستنفر الإمام الرعية : كلفهم أن ينفروا