ذلك ، ( 1 ) قال : " أتأذنين لي أن أحلبها ؟ " قالت : نعم ، بأبي أنت وأمي ،
إن رأيت بها حلبا ، ( 2 ) فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بالشاة ، فمسح ضرعها وذكر
اسم الله وقال : اللهم بارك لها في شاتها " قال : ( أي راوي الحديث ) فتفاجت
ودرت واجترت ، ( 3 ) فدعا بإناء يربض الرهط ، ( 4 ) فحلب فيه ثجا حتى
غلبه الثمال ، ( 5 ) فسقاها ، فشربت حتى رويت ، ( 6 ) وسقى أصحابه حتى
رووا ، وشرب صلى الله عليه وآله آخرهم ، وقال : " ساقي القوم آخرهم " ( أي شربا )
فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا ، ( 7 ) ثم حلب فيه ثانيا عودا
شرح
1 - هي أجهد من ذلك ، أي من أن يكون لها لبن ، لأنها في أشد حال من الضعف
والهزال .
2 - الحلب محركة : مصدر ، و - اللبن المحلوب . " أقرب الموارد " .
3 - التفاج : المبالغة في تفريج ما بين الرجلين . ودر اللبن والدمع
ونحوهما يدر ويدر درا ودرورا ، وكذلك الناقة إذا حلبت فأقبل منها على الحالب
شيء كثير ، قيل : درت ، وإذا اجتمع في الضرع من العروق وساير الجسد ، قيل :
در اللبن " اللسان " . واجتر البعير : أتى بالجرة ، وهي ما يخرجه البعير من بطنه
ليمضغه ثم يبلعه . " أقرب الموارد " .
4 - حلب من اللبن ما يربض القوم : أي يسعهم ، وفي حديث أم معبد . . .
دعا بإناء يربض الرهط ، قال أبو عبيد : معناه إنه يرويهم حتى يثقلهم فربضوا
فيناموا لكثرة اللبن الذي شربوه ويمتدوا على الأرض ، من ربض بالمكان يربض ،
إذا لصق به وأقام ملازما له ، ومن قال : يربض الرهط ، فهو من أراض الوادي . ورهط
الرجل : قومه وقبيلته ، والرهط : عدد يجمع من ثلاثة إلى عشرة . . . فجمع ولا
واحد له من لفظه . " اللسان " .
5 - الثج : الصب الكثير ، وفي حديث أم معبد : فحلب فيه ثجا ، أي لبنا
سائلا كثيرا ، والثمال ( بالضم : ) جمع ثمالة ، وهي الرغوة ، ورغوة اللبن ، زبده .
" اللسان " .
6 - روي من الماء واللبن : شرب وشبع . " أقرب الموارد " .
7 - العل والعلل : الشربة الثانية ، وقيل : الشراب بعد الشرب تباعا ، يقال ،
علل بعد نهل . والنهل : أول الشرب ، والشرب الأول . " اللسان " . وأراض الرجل
إراضة : صب اللبن على اللبن وروى فنقع بالري . و - القوم : أرواهم . " أقرب
الموارد " .