تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ذلك ، ( 1 ) قال : " أتأذنين لي أن أحلبها ؟ " قالت : نعم ، بأبي أنت وأمي ، إن رأيت بها حلبا ، ( 2 ) فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بالشاة ، فمسح ضرعها وذكر اسم الله وقال : اللهم بارك لها في شاتها " قال : ( أي راوي الحديث ) فتفاجت ودرت واجترت ، ( 3 ) فدعا بإناء يربض الرهط ، ( 4 ) فحلب فيه ثجا حتى غلبه الثمال ، ( 5 ) فسقاها ، فشربت حتى رويت ، ( 6 ) وسقى أصحابه حتى رووا ، وشرب صلى الله عليه وآله آخرهم ، وقال : " ساقي القوم آخرهم " ( أي شربا ) فشربوا جميعا عللا بعد نهل حتى أراضوا ، ( 7 ) ثم حلب فيه ثانيا عودا
شرح
1 - هي أجهد من ذلك ، أي من أن يكون لها لبن ، لأنها في أشد حال من الضعف والهزال . 2 - الحلب محركة : مصدر ، و - اللبن المحلوب . " أقرب الموارد " . 3 - التفاج : المبالغة في تفريج ما بين الرجلين . ودر اللبن والدمع ونحوهما يدر ويدر درا ودرورا ، وكذلك الناقة إذا حلبت فأقبل منها على الحالب شيء كثير ، قيل : درت ، وإذا اجتمع في الضرع من العروق وساير الجسد ، قيل : در اللبن " اللسان " . واجتر البعير : أتى بالجرة ، وهي ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه . " أقرب الموارد " . 4 - حلب من اللبن ما يربض القوم : أي يسعهم ، وفي حديث أم معبد . . . دعا بإناء يربض الرهط ، قال أبو عبيد : معناه إنه يرويهم حتى يثقلهم فربضوا فيناموا لكثرة اللبن الذي شربوه ويمتدوا على الأرض ، من ربض بالمكان يربض ، إذا لصق به وأقام ملازما له ، ومن قال : يربض الرهط ، فهو من أراض الوادي . ورهط الرجل : قومه وقبيلته ، والرهط : عدد يجمع من ثلاثة إلى عشرة . . . فجمع ولا واحد له من لفظه . " اللسان " . 5 - الثج : الصب الكثير ، وفي حديث أم معبد : فحلب فيه ثجا ، أي لبنا سائلا كثيرا ، والثمال ( بالضم : ) جمع ثمالة ، وهي الرغوة ، ورغوة اللبن ، زبده . " اللسان " . 6 - روي من الماء واللبن : شرب وشبع . " أقرب الموارد " . 7 - العل والعلل : الشربة الثانية ، وقيل : الشراب بعد الشرب تباعا ، يقال ، علل بعد نهل . والنهل : أول الشرب ، والشرب الأول . " اللسان " . وأراض الرجل إراضة : صب اللبن على اللبن وروى فنقع بالري . و - القوم : أرواهم . " أقرب الموارد " .