على بدء فغادره عندها ، ( 1 ) ثم ارتحلوا عنها ، فقل ما لبثت أن جاء زوجها
أبو معبد يسوق أعنزا حيلا عجافا هزلى ما تساوق ، مخهن قليل لا نقى
بهن ، ( 2 ) فلما رأى اللبن عجب وقال : من أين لكم هذا والشاء عازبة
ولا حلوبة في البيت ، ( 3 ) قالت : لا والله ، إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من
حديثه كيت وكيت ، قال : والله إني لأراه صاحب قريش الذي يطلب ، صفيه
لي يا أم معبد ، قالت : رأيت رجلا ظاهر الوضاءة ، ( 4 ) الحديث . ( 5 )
شرح
1 - ( عودا على بدء : أي كما حلب فيه أولا ثجا فغلبه الثمال ) . وغادره : تركه
وأبقاه . " أقرب الموارد " .
2 - ساق الماشية يسوقها سوقا : حثها على السير من خلف ، ضد قادها . والعنز :
الأنثى من المعز ، وقيل : إذا أتى عليها حول ، ج أعنز وعنوز وعناز . والحائل :
كل أنثى لا تحمل ، ج حيال ، وحول ، وحول ، وحوائل . ( فالحيل : جمع الحائل ،
وأصله حول ، انقلب واوه ياءا ) . وعجفت الشاة : ذهب سمنها وضعفت . ( ج عجاف ،
كما في اللسان ) . والهزل بالضم : قلة اللحم والشحم ، والهزيل كقتيل : خلاف السمين ،
ج هزلى . أقرب الموارد " . وتساوقت الإبل تساوقا : إذا تتابعت ، وفي حديث
أم معبد : ما تساوق أي ما تتابع ، كأنها لضعفها وفرط هزالها تتخاذل ويتخلف بعضها
عن بعض . والمخ : نقي العظم ، وفي التهذيب : نقي عظام القصب ، وقال ابن دريد :
المخ ، ما أخرج من عظم ، والمخ الدماغ . والنقي : الشحم ، يقال : ناقة منقية ،
إذا كانت سمينة . " اللسان " .
3 - الشاة ، هي من الغنم للذكر والأنثى ، أو يكون من الضان والمعزى
والظبأ والبقر والنعام وحمير الوحش ، ج شاء وشياه وشواه وأشاوه . وعزب الشيء
عنه : بعد وغاب وخفي ، فهو عازب ، والحلوب ، الحالب ، و - المحلوبة ، يقال : رجل
حلوب ، وناقة حلوبة . " أقرب الموارد " .
4 - الوضاءة : الحسن والنظافة . " اللسان " .
5 - الطبقات الكبرى لابن سعد ، الجزء 1 ، القسم 1 ، ص 155 - 156 . -
وقريب منه ما في المستدرك على الصحيحين ( وتلخيصه المطبوع بذيله ) جزء 3 ، ص
9 - 10 . وفيه بعد نقل الحديث : ويستدل على صحته وصدق رواته بدلائل : ( فمنها )
نزول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بالخيمتين متواترا في أخبار صحيحة ذوات
عدد ، الخ . - والاستيعاب لابن عبد البر المطبوع بذيل الإصابة ، جزء 4 ، ص