تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أنت ما عندنا ؟ قال : نعم ، قالت : هو أعلم بما أتى ، قال جابر : فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنظر في القدر ، ثم قال : اغرفي ( 1 ) وأبقي ، ثم نظر في التنور ، ثم قال : أخرجي وأبقي ، ثم دعا بصحفة ( 2 ) فثرد فيها وغرف ، ( 3 ) فقال : يا جابر ، أدخل على عشرة ، فأدخلت عشرة فأكلوا حتى نهلوا ( 4 ) وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر ، على بالذراع ، فأتيته بالذراع فأكلوه ، ثم قال : أدخل على عشرة ، فدخلوا فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر ، علي بالذراع فأتيته فأكلوا وخرجوا . ثم قال : أدخل على عشرة ، فأدخلتهم فأكلوا حتى نهلوا وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر ، على بالذراع فأتيته بالذراع فقلت : يا رسول الله ، كم للشاة من ذراع ؟ قال : ذراعان : فقلت : والذي بعثك بالحق نبيا لقد أتيتك بثلاثة ، فقال : أما لو سكت يا جابر لأكلوا كلهم من الذراع ، قال جابر : فأقبلت أدخل عشرة عشرة فيأكلون حتى أكلوا كلهم ، وبقي والله لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أياما ( 5 ) .
شرح
1 - الغرف : رفع الشيء وتناوله ، يقال : غرفت الماء والمرق . " المفردات للراغب " وغرف الماء بيده غرقا : أخذه بها . " أقرب الموارد " . 2 - تقدم في صفحة 120 معنى الصحفة والقصعة . 3 - وغرف : أي : أخذ مما في القدر بالمغرفة وصب على الثريد الذي في الصحفة . 4 - نهلت الإبل : شربت أول الشرب ، و - عطشت ، والنهل من الأضداد ، لوقوعه على الري والعطش ، وحقيقته أول السقي ، والاكتفاء به قد يقع وقد لا يقع . . . والنهل أيضا ما أكل من الطعام . . " أقرب الموارد " . أقول : وفي تاج العروس بعد قول صاحب القاموس ( والنهل محركة من الطعام ما أكل ) : وقد ورد في كلام بعضهم : أكل من الطعام حتى نهل ، قال شيخنا : والظاهر أنه من المجاز ، وعلاقة لزوم الشرب للأكل غالبا ، وإلا فالنهل إنما هو في الشراب كالعلل . 5 - البحار للمجلسي ( كتاب تاريخ نبينا ) باب غزوة الأحزاب . . . نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم . - وتفسير البرهان للبحراني ، ج 3 ، ص 295 - 296 نقلا عن