. . .
شرح
للطبرسي ، جزء 6 ، ص 342 ذيل قوله تعالى : " إنا كفيناك المستهزئين " :
أي كفيناك شر المستهزئين واستهزائهم ، بأن أهلكناهم ، وكانوا خمسة نفر من قريش ،
العاص بن وائل ، والوليد بن المغيرة ، وأبو زمعة وهو الأسود بن المطلب ، والأسود
بن عبد يغوث ، والحرث بن قيس ، عن ابن عباس وسعيد بن جبير ، وقيل : كانوا ستة
رهط ، عن محمد بن ثور ، وسادسهم الحارث بن الطلاطلة وأمه عيطلة ، قالوا :
وأتى جبرائيل النبي صلى الله عليه وآله والمستهزئون يطوفون بالبيت ، فقام جبرائيل
ورسول الله صلى الله عليه وآله إلى جنبه ، فمر به الوليد بن المغيرة المخزومي ، فأومأ بيده
إلى ساقه ، فمر الوليد على قين لخزاعة وهو يجر ثيابه ، فتعلقت بثوبه شوكة فمنعه
الكبر أن يخفض رأسه فينزعها ، وجعلت تضرب ساقه فخدشته فلم يزل مريضا حتى
مات ، ومر به العاص بن وائل السهمي ، فأشار جبرائيل إلى رجله ، فوطئ العاص على
شوكة فدخلت في أخمص رجله ، فقال : لدغت ، فلم يزل يحكها حتى مات ،
ومر به الأسود بن المطلب بن عبد مناف ، فأشار إلى عينه فعمى ، وقيل : رماه بورقة
خضراء فعمى ، وجعل يضرب رأسه على الجدار حتى هلك ، ومر به الأسود بن عبد
يغوث ، فأشار إلى بطنه فاستسقى فمات ، وقيل : أصابه السموم فصار أسود ، فأتى أهله
فلم يعرفوه فمات وهو يقول : قتلني رب محمد ، ومر به الحارث بن الطلاطلة ، فأومى
إلى رأسه فامتخط قيحا فمات ، وقيل : إن الحرث بن قيس أكل حوتا مالحا فأصابه
العطش ، فما زال يشرب حتى انقد بطنه فمات . أقول : وفي المقام روايات أخرى
كثيرة ، من أراد الاطلاع عليها فليراجع تفسير البرهان للبحراني ، ج 2 ، ص
355 إلى 357 . - والدر المنثور للسيوطي ، جزء 4 ، ص 107 إلى 109 . -
وتفسير الخازن ، جزء 4 ، ص 76 - 77 . - وتفسير البغوي المطبوع بهامش تفسير
المذكور ، جزء 4 ، ص 76 - 77 . - وتفسير روح المعاني ، جزء 14 ، ص 86 .
( ط مصر سنة 1353 ه ) . - وتفسير الكشاف للزمخشري ، والكافي الشاف لابن
حجر المطبوع بذيله ، جزء 2 ، ص 460 ( ط مصر سنة 1373 ه ) . - والبداية
والنهاية لابن كثير ، جزء 3 ، ص 105 - 106 . - وسنن الكبرى للبيهقي ، جزء 9 ،
ص 8 . - والسيرة الحلبية ، جزء 1 ، ص 356 إلى 359 . - والسيرة الدحلانية
المطبوعة بهامش السيرة الحلبية ، جزء 1 ، ص 236 إلى 238 . - والخصال للصدوق ،
باب الخمسة ، ص 278 إلى 280 ( ط طهران ، سنة 1389 ه ) . - ومفاتيح الغيب
للفخر الرازي ، جزء 19 ، ص 215 . - وإعلام الورى للطبرسي ، ص 53 . -
و