( فضل في كفاية الله تعالى عنه صلى الله عليه وآله )
" شر الأعداء والمستهزئين به "
1 - إن أم جميل - حمالة الحطب - حين سمعت ما نزل فيها وفي زوجها
من القرآن ، أتت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في المسجد عند الكعبة
ومعه أبو بكر ، وفي يدها فهر من حجارة ( 1 ) ، فلما وقفت عليهما أخذ الله
ببصرها عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلا ترى إلا أبا بكر ، فقالت : يا أبا بكر
أين صاحبك ؟ فقد بلغني أنه يهجوني ، والله لو وجدته لضربت بهذا
الفهرفاه ، أما والله إني لشاعرة ، ثم قالت : مذمما عصينا ( 2 ) - وأمره أبينا
ودينه قلينا ، ( 3 ) ثم انصرفت ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أما تراها رأتك ؟
فقال : ما رأتني ، لقد أخذ الله ببصرها عني . ( 4 )
شرح
جزء 5 ، ص 137 نقلا عن الطبراني : " سيكون في أمتي رجال يركب نساؤهم
على سروج كأشباه الرجال ، " الخ .
1 - 3 - الفهر : الحجر قدر ما يدق به الجوز أو يملأ الكف ، مذكر ويؤنث .
وقلاه يقليه ، وقليه يقلاه : أبغضه وكرهه غاية الكراهة فتركه . " أقرب
الموارد " .
2 - كانت قريش إنما تسمي رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) مذمما ، ثم يسبونه
فكان رسول الله صلى الله على ( وآله ) يقول : ألا تعجبون لما يصرف [ صرف - خ ل ] الله
عني من أذى قريش ، يسبون ويهجون مذمما ، وأنا محمد . " السيرة النبوية لابن
هشام ، القسم 1 ، ص 356 " . وفي مجمع البيان للطبرسي ، جزء 10 ، ص 560
مثله .
4 - السيرة النبوية لابن هشام ، القسم 1 ، ص 355 - 356 . - وقريب
منه ما في الشفاء للقاضي وشرحه لعلي القاري ، جزء 1 ، ص 712 . - والسيرة
الحلبية ، جزء 1 ، ص 325 - 326 . - والسيرة الدحلانية المطبوعة بهامش السيرة
الحلبية ، جزء 1 ، ص 200 - 201 . - ومفاتيح الغيب للفخر الرازي ، جزء 32 ،
ص 172 . - ومجمع البيان للطبرسي ، جزء 10 ، ص 560 . - وإعلام الورى له
أيضا ، ص 40 . - والمناقب لابن شهرآشوب ، جزء 1 ، ص 67 - 68 . - وتفسير البرهان