الرجل حقه " قال : نعم ، لا تبرح حتى أعطيه الذي له ، فخرج إليه بحقه
فدفعه إليه ، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وقال للاراشي : " الحق بشأنك "
فأقبل الاراشي حتى وقف على ذلك المجلس ، فقال : جزاه الله خيرا ، فقد
والله أخذ لي حقي ، وجاء الرجل الذي بعثوا معه ، فقالوا : ويحك ما ذا
رأيت ، قال : عجبا من العجب ، والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه فخرج
إليه وما معه روحه ، فقال له : أعط هذا حقه ، فقال : نعم ، لا تبرح حتى أخرج
إليه حقه ، فدخل فخرج إليه بحقه فأعطاه إياه ، ثم لم يلبث أبو جهل أن جاء ،
فقالوا له : ويلك : ما لك ؟ والله ما رأينا مثل ما صنعت قط ، وقال : ويحكم ،
والله ما هو إلا أن ضرب على بابي ، وسمعت صوته فملئت رعبا ، ثم خرجت
إليه وإن فوق رأسه لفحلا من الإبل ، ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا
أنيابه ( 1 ) لفحل قط ، والله لو أبيت لأكلني ( 2 ) .
شرح
1 - الهامة : رأس كل شيء . والقصرة : أصل العنق إذا غلظت . والناب :
السن خلف الرباعية ، مؤنث ، ج أنيب وأنياب . " أقرب الموارد " .
2 - السيرة النبوية لابن هشام ، القسم 1 ، ص 389 - 390 . - والبداية
والنهاية لابن كثير ، جزء 3 ، ص 45 . - والسيرة الحلبية ، جزء 1 ، ص 352 -
353 . - والسيرة الدحلانية المطبوعة بهامش السيرة الحلبية ، جزء 1 ، ص 225 -
226 ، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظها . - وقريب مما ذكر ما في بحار الأنوار
للمجلسي ( كتاب تاريخ نبينا ) باب جوامع معجزاته صلى الله عليه وآله ونوادرها
نقلا عن قرب الإسناد . - وإعلام الورى للطبرسي ، ص 39 - 40 . وفيه وكذا في
الخرائج على ما في البحار ( كتاب تاريخ نبينا ) باب معجزاته في كفاية شر الأعداء :
رأيت والله على رأسه تنينا فاتحا فاه ، والله لو أبيت لالتقمني . - والمناقب لابن
شهرآشوب ، جزء 1 ، ص 129 - 130 . وفيه وكذا في الاحتجاج على ما في البحار
( كتاب تاريخ نبينا ) باب جوامع معجزاته ونوادرها : إنه لما أقبل ، رأيت عن
يمينه رجالا بأيد بهم حراب تتلألأ ، وعن يساره ثعبانان تصطك أسنانهما ، وتلمع
النيران من أبصارهما ، لو امتنعت لم آمن أن يبعجوا ( أي يشقوا ) بالحراب
بطني ، ويقضمني الثعبانان .