2 - كان عظماء المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله خمسة نفر من قومهم ،
وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم ، من بني أسد بن عبد العزى : الأسود بن
المطلب بن أسد أبو زمعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد دعا عليه لما كان يبلغه
من أذاه واستهزائه به ، فقال : اللهم أعم بصره وأثكله ولده " . ومن
بني زهرة بن كلاب : الأسود بن عبد يغوث . ومن بني مخزوم : الوليد بن
المغيرة . ومن بني سهم : العاص بن وائل بن هشام . ومن بني خزاعة :
الحارث بن الطلاطلة . فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وآله
الاستهزاء أنزل الله تعالى عليه : " فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين
شرح
للبحراني ، ج 4 ، ص 519 . - وبحار الأنوار للمجلسي ( كتاب تاريخ
نبينا ) باب جوامع معجزاته صلى الله عليه وآله ونوادرها ، نقلا عن قرب الإسناد ،
وباب معجزاته في كفاية شر الأعداء ، نقلا عن الخرائج وغيره من الكتب . وفي
الدر المنثور للسيوطي ، جزء 4 ، ص 186 بعد نقل ما يقرب من المذكور هكذا :
وأخرج ابن مردويه عن أبي بكر ، قال : كنت جالسا عند المقام ، ورسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في ظل الكعبة بين يدي ، إذ جاءت أم جميل بنت حرب
ومعها فهران ، فقالت : أين الذي هجاني وهجا زوجي ؟ والله لئن رأيته لأرضن
أنثييه بهذين الفهرين ، وذلك عند نزول ( تبت يدا أبي لهب ) قال أبو بكر : فقلت
لها : يا أم جميل ما هجاك ولا هجا زوجك ، قالت : والله ما أنت بكذاب ، وإن
الناس ليقولون ذلك ، ثم ولت ذاهبة ، فقلت : يا رسول الله إنها لم ترك ، فقال
النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : " حال بيني وبينها جبريل " . وأخرج ابن أبي
شيبة ، والدارقطني في الإفراد ، وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس ، قال : لما
نزلت ( تبت يدا أبي لهب ) جاءت امرأة أبي لهب ، فقال أبو بكر : يا رسول الله
أو تنحيت عنها ، فإنها امرأة بذية ، فقال : " إنه سيحال بيني وبينها فلم ترني "
فقالت : يا أبا بكر هجانا صاحبك ، قال : والله ما ينطق بالشعر ولا يقوله ، فقالت :
إنك لمصدق ، فاندفعت راجعة ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ما رأتك ، قال : " كان
بيني وبينها ملك يسترني بجناحه حتى ذهبت " .