( 13 )
كتاب العطية
وهي أربعة :
الأول : الصدقة ، وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وقبض
بإذن الموجب ، ومن شرطها القربة فلا يجوز الرجوع فيها بعد
القبض ، ومفروضها محرم على بني هاشم من غيرهم إلا مع قصور
خمسهم ، وتجوز الصدقة على الذمي لا الحربي ، وصدقة السر أفضل
إلا أن يتهم بالترك .
الثاني : الهبة ، وتسمى نحلة وعطية ، وتفتقر إلى الإيجاب
والقبول والقبض بإذن الواهب ، ولو وهبه ما بيده لم يفتقر إلى قبض
جديد ولا إذن ولا مضي زمان ، وكذا إذا وهب الولي الصبي ما في يد
الولي كفى الإيجاب والقبول . ولا يشترط في الإبراء القبول ولا في
الهبة القربة ، ويكره تفضيل بعض الولد على بعض .
ويصح الرجوع في الهبة بعد الإقباض ما لم يتصرف أو يعوض
أو يكون رحما ، ولو عابت لم يرجع بالأرش على الموهوب ، ولو زادت
زيادة متصلة فللواهب والمنفصلة للموهوب له .
ولو وهب أو وقف أو تصدق في مرض موته فهي من الثلث إلا