من غرض حكمي كالعبث ، والأجرة على الزنا ورشا القاضي ،
والأجرة على الأذان والإقامة والقضاء ، ويجوز الرزق من بيت المال
والأجرة على تعليم الواجب من التكاليف .
وأما المكروه ، فكالصرف وبيع الأكفان والرقيق واحتكار
الطعام والذباحة والنساجة والحجامة وضراب الفحل ، وكسب
الصبيان ومن لا يجتنب المحرم . والمباح : ما خلا عن وجه رجحان .
ثم التجارة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة .
الفصل الثاني ، في عقد البيع وآدابه
وهو الإيجاب والقبول الدالان على نقل الملك بعوض معلوم
فلا تكفي المعاطاة ، نعم يباح التصرف ويجوز الرجوع مع بقاء العين ،
ويشترط وقوعهما بلفظ الماضي كبعت واشتريت وملكت ، ويكفي
الإشارة مع العجز . ولا يشترط تقديم الإيجاب على القبول وإن كان
أحسن .
ويشترط في المتعاقدين الكمال والاختيار إلا أن يرضى المكره
بعد زوال الكراهة ، والقصد فلو أوقعه الغافل أو النائم أو الهازل لغى ،
ويشترط في اللزوم الملك أو إجازة المالك وهي كاشفة عن صحة
العقد فالنماء المتخلل للمشتري ونماء الثمن المعين للبائع .
ولا يكفي في الإجازة السكوت عند العقد أو عند عرضها
عليه ، ويكفي أجزت أو أنفذت أو أمضيت أو رضيت وشبهه ، فإن لم
يجز انتزعه من المشتري ، ولو تصرف فيه بماله أجرة رجع بها عليه ،
اللمعة الدمشقية — صفحة 93
مساهمون: الشهيد الأول
ص٩٣