القول في مناسك منى يوم النحر :
وهي رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق ، فلو عكس عمدا
أثم وأجزأه .
وتجب النية في الرمي وإكمال سبع مصيبة للجمرة بفعله ، بما
يسمى رميا بما يسمى حجرا حرميا بكرا . ويستحب البرش الملتقطة
بقدر الأنملة ، والطهارة والدعاء والتكبير مع كل حصاة ، وتباعد نحو
خمسة عشر ذراعا ورميها خذفا ، واستقبال الجمرة هنا ، وفي الجمرتين
الأخيرتين يستقبل القبلة ، والرمي ماشيا .
وتجب في الذبح جذع من الضأن أو ثني من غيره تام الخلقة
غير مهزول ، ويكفي فيه الظن بخلاف ما لو ظهر ناقصا فإنها لا
تجزي ويستحب أن يكون مما عرف به سمينا ينظر ويمشي ويبرك في
سواد ، إناثا من الإبل والبقر ، ذكرانا من الغنم ، وتجب النية ويتولاها
الذابح ، ويستحب جعل يده معه ، وقسمته بين الإهداء والصدقة
والأكل .
ويستحب النحر الإبل قائمة قد ربطت بين الخف والركبة ،
وطعنها من الأيمن ، والدعاء عنده ، ولو عجز عن السمين فالأقرب
إجزاء المهزول وكذا الناقص ، ولو وجد الثمن دونه خلفه عند من
يشتريه ويهديه طول ذي الحجة ، ولو عجز عن الثمن صام ثلاثة في
الحج متوالية بعد التلبس بالحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، ويتخير
مولى المأذون بين الإهداء عنه وبين أمره بالصوم .
اللمعة الدمشقية — صفحة 64
مساهمون: الشهيد الأول
ص٦٤