خرج منه بعد ، ولو مات قبل ذلك استعيد من الأجرة بالنسبة ، ويجب
الإتيان بما شرط عليه حتى الطريق مع الفرض ، وليس له الاستنابة
إلا مع الإذن صريحا أو إيقاع العقد مقيدا بالإطلاق ، ولا يحج عن
اثنين في عام ، ولو استأجراه لعام فسبق أحدهما صح وإن اقترنا بطلا ، وتجوز
النيابة في أبعاض الحج ، كالطواف والسعي والرمي مع العجز ، ولو
أمكن حمله في الطواف والسعي وجب ويحتسب لهما . وكفارة الإحرام
في مال الأجير ، ولو أفسد حجه قضى في القابل ، والأقرب الإجزاء
ويملك الأجرة . ويستحب إعادة فاضل الأجرة ، والإتمام له لو أعوز
وترك نيابة المرأة الصرورة والخنثى الصرورة .
ويشترط علم الأجير بالمناسك وقدرته عليها وعدالته ، فلا
يستأجر فاسق ولو حج أجزأه . والوصية بالحج تنصرف إلى أجرة
المثل ، ويكفي المرة إلا مع إرادة التكرار .
ولو عين القدر والنائب تعينا ، ولو عين لكل سنة قدرا وقصر
كمل من الثانية فالثالثة ، ولو زاد حج في عام مرتين من اثنين .
والودعي العالم بامتناع الوارث يستأجر عنه من يحج أو بنفسه ، ولو
كان عليه حجتان إحداهما نذر فكذلك إذ الأصح أنهما من الأصل ،
ولو تعددوا وزعت ، وقيل يفتقر إلى إذن الحاكم ، وهو بعيد .
الفصل الثاني : في أنواع الحج : وهي ثلاثة :
تمتع : وهو فرض من بعد عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل
جانب على الأصح ، ويقدم عمرته على حجه ناويا بها التمتع .
اللمعة الدمشقية — صفحة 55
مساهمون: الشهيد الأول
ص٥٥