الثالثة : لو بعد المكي ثم حج على ميقات أحرم منه وجوبا ،
ولو غلبت إقامته في الآفاق تمتع ، ولو تساويا تخير ، والمجاور بمكة
ينتقل في الثالثة إلى الأفراد والقران وقبلها يتمتع ، ولا يجب الهدي
على غير المتمتع وهو نسك لا جبران .
الرابعة : لا يجوز الجمع بين النسكين بنية واحدة فيبطل ، ولا
إدخال أحدهما على الآخر قبل تحلله من الأول فيبطل الثاني إن كان
عمرة أو حجا قبل السعي ، ولو كان قبل التقصير وتعمد ذلك
فالمروي أنه يبقى على حجة مفردة . ولو كان ناسيا صح إحرامه
الثاني ويستحب جبره بشاة .
الفصل الثالث ، في المواقيت :
لا يصح الإحرام قبل الميقات ، إلا بالنذر وشبهه إذا وقع
الإحرام في أشهر الحج ، ولو كان عمرة مفردة لم يشترط ، ولو خاف
مريد الاعتمار في رجب تقضيه جاز له الإحرام قبل الميقات ولا يجب
إعادته فيه . ولا يتجاوز الميقات بغير إحرام ، فيجب الرجوع إليه فلو
تعذر بطل إن تعمده وإلا أحرم من حيث أمكن ولو دخل مكة خرج
إلى أدنى الحل فإن تعذر فمن موضعه ، ولو أمكنه الرجوع إلى الميقات
وجب .
والمواقيت ستة : ذو الحليفة للمدينة ، والجحفة للشام ، ويلملم
لليمن ، وقرن المنازل للطائف ، والعقيق للعراقي وأفضله المسلخ ، ثم
اللمعة الدمشقية — صفحة 57
مساهمون: الشهيد الأول
ص٥٧