الأقوى ، ولا في المرأة المحرم ، ويكفي ظن السلامة ، والمستطيع يجزئه
الحج متسكعا . والحج ماشيا أفضل إلا مع الضعف عن العبادة
فالركوب أفضل ، فقد حج الحسن عليه السلام ماشيا مرارا ، وقيل
إنها خمسة وعشرين حجة ، والمحامل تساق بين يديه .
ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه ، ولو مات قبل
ذلك وكان قد استقر في ذمته قضي عنه من بلده في ظاهر الرواية ،
فلو ضاقت التركة فمن حيث بلغت ولو من الميقات .
ولو حج ثم ارتد ثم عاد لم يعد على الأقرب ، فلو حج مخالفا
ثم استبصر لم يعد إلا أن يخل بركن ، نعم يستحب الإعادة .
القول في حج الأسباب :
لو نذر الحج وأطلق كفت المرة ولا تجزئ عن حجة الإسلام ،
وقيل إن نوى حجة النذر أجزأت وإلا فلا . ولو قيد نذره بحجة
الإسلام فهي واحدة ولو قيد غيرها فهما اثنتان ، وكذا العهد واليمين ،
ولو نذر الحج ماشيا وجب ويقوم في المعبر ، فلو ركب طريقة أو بعضه
قضى ماشيا ، ولو عجز عن المشي ركب وساق بدنة .
ويشترط في النائب البلوغ والعقل والخلو من حج واجب مع
التمكن منه ولو مشيا والإسلام وإسلام المنوب عنه واعتقاده الحق
إلا أن يكون أبا النائب .
ويشترط نية النيابة منه وتعين المنوب عنه قصدا ، ويستحب
لفظا عند الأفعال ، وتبرأ ذمته لو مات محرما بعد دخول الحرم وإن
اللمعة الدمشقية — صفحة 54
مساهمون: الشهيد الأول
ص٥٤