فخرق مثانتها فلم تملك بولها فديتها ومثل مهر نسائها ، وقيل ثلث
ديتها . ومن داس بطن إنسان حتى أحدث ديس بطنه أو يفتدي بثلث
الدية على رواية .
القول في دية المنافع ، وهي ثمانية :
الأول : في العقل الدية وفي بعضه بحسابه بحسب نظر
الحاكم ، ولو شجه فذهب عقله لم يتداخل ، ولو عاد العقل بعد ذهابه
لم تستعد الدية إن حكم أهل الخبرة بذهابه بالكلية .
الثاني : السمع وفيه الدية مع اليأس ، ولو رجي انتظر فإن لم
يعد فالدية ، وإن عاد فالأرش ، ولو تنازعا في ذهابه اعتبر حاله عند
الصوت العظيم والرعد القوي والصيحة عند غفلته ، فإن تحقق وإلا
حلف القسامة . وفي سمع إحدى الأذنين النصف ، ولو نقص سمعها
قيس إلى الأخرى ، ولو نقصتا قيس إلى أبناء سنه .
الثالث : في ذهاب الأبصار الدية إذا شهد به شاهدان أو
صدقه الجاني ، ويكفي شاهد وامرأتان إن كان عن عمد ، ولو عدم
الشهود حلف القسامة إذا كانت العين قائمة ، ولو ادعى نقصان
إحداهما قيست إلى الأخرى ، ونقصانهما قيستا إلى أبناء سنه ، فإن
استوت المسافات الأربع صدق وإلا كذب .
الرابع : في إبطال الشم الدية ، ولو ادعى ذهابه اعتبر بالروائح
الطيبة والخبيثة ، ثم القسامة ، وروي تقريب الحراق منه فإن دمعت
عيناه ونحى أنفه فكاذب ، وإلا فصادق ، ولو ادعى نقصه قيل يحلف
اللمعة الدمشقية — صفحة 265
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٦٥