ولو قتل حر حرين فصاعدا فليس لهم إلا قتله ، ولو قطع
يمين اثنين قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني ولو قتل العبد حرين
فهو لأولياء الثاني إن كان القتل بعد الحكم به للأول ، وإلا فهو بينهما ،
وكذا لو قتل عبدين أو حرا وعبدا .
ومنها التساوي في الدين ، فلا يقتل مسلم بكافر ولكن يعزر
بقتل الذمي والمعاهد ، ويغرم دية الذمي ، وقيل إن اعتاد قتل أهل
الذمة اقتص منه بعد رد فاضل ديته ، ويقتل الذمي بالذمي وبالذمية
مع الرد وبالعكس ، وليس عليها غرم .
ويقتل الذمي بالمسلم ويدفع ماله وولده الصغار إلى أولياء
المسلم على قول ، وللولي استرقاقه إلا أن يسلم فالقتل لا غير . ولو
قتل الكافر مثله ثم أسلم القاتل فالدية لا غير إن كان المقتول ذميا ،
وولد الزنا إذا بلغ وعقل وأظهر الإسلام مسلم يقتل به ولد الرشدة .
ويقتل الذمي بالمرتد ولا يقتل به المسلم ، والأقرب أن لا دية له أيضا .
ومنها انتفاء الأبوة ، فلا يقتل الوالد وإن علا بابنه ويعزر
ويكفر وتجب الدية ، ويقتل باقي الأقارب بعضهم ببعض كالولد
بوالده والأم بابنها .
ومنها كمال العقل ، فلا يقتل المجنون بعاقل ولا مجنون ، والدية
على عاقلته ، ولا يقتل الصبي ببالغ ولا صبي ، ويقتل البالغ بالصبي ،
ولو قتل العاقل ثم جن اقتص منه .
ومنها أن يكون المقتول محقون الدم ، فمن أباح الشرع قتله
لم يقتل به ، ولو قتل من وجب عليه قصاص غير الولي قتل به .
اللمعة الدمشقية — صفحة 251
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٥١