( 50 )
كتاب القصاص
وفيه فصول ، الأول ، في قصاص النفس :
وموجبه إزهاق النفس المعصومة المكافئة عمدا عدوانا ، فلا
قود بقتل المرتد ، ولا بقتل غير المكافئ . والعمد يحصل بقصد البالغ
إلى القتل بما يقتل غالبا ، قيل أو نادرا ، وإذا لم يقصد القتل بالنادر
فلا قود وإن اتفق الموت كالضرب بالعود الخفيف أو العصا ، أما لو
كرر ضربه بما لا يحتمل مثله بالنسبة إلى بدنه وزمانه فهو عمد ، وكذا
لو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضا ومات ، أو رماه بسهم أو بحجر غامز
أو خنقه بحبل ولم يرخ عنه حتى مات ، أو بقي المخنوق ضمنا ومات ،
أو طرحه في النار إلا أن يعلم قدرته على الخروج ، أو في اللجة ، أو
جرحه عمدا فسرى ومات ، أو ألقى نفسه من علو على إنسان ، أو
ألقاه من مكان شاهق ، أو قدم إليه طعاما مسموما ولم يعلمه ، أو جعله
في منزله ولم يعلمه ، أو حفر بئرا بعيدة في طريق ودعا غيره مع جهالته
فوقع فمات ، أو ألقاه في البحر فالتقمه الحوت ، إذا قصد التقام الحوت ،
وإن لم يقصد على قول ، أو أغرى به كلبا عقورا فقتله ولا يمكنه
التخلص ، أو ألقاه إلى أسد بحيث لا يمكنه الفرار ، أو أنهشه حية