بالشرب والآخر بالقئ قيل يحد ، لما روي عن علي عليه السلام : ما
قاءها إلا وقد شربها . ولو ادعى الإكراه قبل إذا لم يكذبه الشاهد .
ويحد معتقد حل النبيذ إذا شربه ، ولا يحد الجاهل بجنس المشروب أو
بتحريمه لقرب إسلامه ، ولا من اضطره العطش إلى إساغة اللقمة
بالخمر .
ومن استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها كالميتة والدم
والربا ولحم الخنزير قتل إن ولد على الفطرة ، ومن ارتكبها غير
مستحل عزر ، ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حد فأجهضت فديته
في بيت المال ، وقضى علي عليه السلام في مجهضة خوفها عمر : على
عاقلته ، ولا تنافي بين الفتوى والرواية .
ومن قتله الحد أو التعزير فهدر ، وقيل في بيت المال . ولو بان
فسوق الشهود بعد القتل ففي بيت المال لأنه من خطأ الحاكم .
الفصل الخامس ، في السرقة :
ويتعلق الحكم بسرقة البالغ العاقل من الحرز بعد هتكه بلا
شبهة ربع دينار أو قيمته سرا من غير مال ولده ولا سيده وغير
مأكول عام سنت ، فلا قطع على الصبي والمجنون بل التأديب ، ولا
على من سرق من غير حرز ، ولا من حرز هتكه غيره ، ولو تشاركا
في الهتك وأخرج أحدهما قطع المخرج ، ولا مع توهم الملك ، ولو سرق
من المال المشترك ما يظنه قدر نصيبه فزاد نصابا فلا قطع . وفي السرقة
من مال الغنيمة نظر ، ولا فيما نقص عن ربع دينار ذهبا خالصا
اللمعة الدمشقية — صفحة 242
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٤٢