والمنافق يقتصر على أربعة ويلعنه ، ولا تشترط فيها الطهارة ولا
التسليم . ويستحب إعلام المؤمنين به ، ومشي المشيع خلفه أو إلى
جانبيه ، والتربيع والدعاء والطهارة ولو متيمما مع خوف الفوت ، والوقوف عند
وسط الرجل وصدر المرأة على الأشهر ، والصلاة في المعتادة ورفع
اليدين في التكبير كله على الأقوى ، ومن فاته بعض التكبير أتم
الباقي ولاء ولو على القبر ، ويصلي على من لم يصل عليه يوما وليلة أو
دائما ، ولو حضرت جنازة في الأثناء أتمها ثم استأنف عليها ، والحديث
يدل على احتساب ما بقي من التكبيرات لهما ثم يأتي بالباقي للثانية ،
وقد حققناه في الذكرى .
الخامس : دفنه ، والواجب مواراته في الأرض مستقبل القبلة
على جانبه الأيمن ، ويستحب عمقه نحو قامة ووضع الجنازة أولا
ونقل الرجل في ثلاث دفعات والسبق برأسه ، والمرأة عرضا ، ونزول
الأجنبي إلا فيها ، وحل عقد الأكفان ووضع خده على التراب ،
وجعل تربة معه ، وتلقينه والدعاء له ، والخروج من الرجلين ، والإهالة
بظهور الأكف مسترجعين ، ورفع القبر أربع أصابع وتسطيحه ، وصب
الماء عليه من قبل رأسه دورا والفاضل على وسطه ، ووضع اليد عليه
مترحما ، وتلقين الولي بعد الانصراف ، ويتخير في الاستقبال
والاستدبار ، وتستحب التعزية قبل الدفن وبعده . وكل أحكامه من
فرض الكفاية أو ندبها .
اللمعة الدمشقية — صفحة 22
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٢