الثالث ، في المال :
وما كان في الحرم حرم أخذه ولو أخذه حفظه لربه ، وإن تلف
بغير تفريط لم يضمن ، وليس له تملكه بل يتصدق به ، وفي الضمان
خلاف ولو أخذه بنية الإنشاد لم يحرم ، ويجب تعريفه حولا على كل
حال .
وما كان في غير الحرم يحل منه دون الدرهم من غير تعريف ،
وما عداه يتخير الواجد فيه بعد تعريفه حولا بنفسه وبغيره بين
الصدقة والتملك ويضمن فيهما ، وبين إبقائه أمانة ولا يضمن . ولو كان
ما لا يبقي قومه على نفسه أو دفعه إلى الحاكم ، ولو افتقر بقاؤه إلى
علاج أصلحه الحاكم ببعضه .
ويكره التقاط الإدواة والنعل والمخصرة والعصا والشظاظ
والحبل والوتد والعقال . ويكره أخذ اللقطة وخصوصا من الفاسق
والمعسر ، ومع اجتماعهما تزيد الكراهية . وليشهد عليها مستحبا
ويعرف الشهود بعض الأوصاف .
والملتقط من له أهلية الاكتساب ، ويحفظ الولي ما التقطه
الصبي وكذا المجنون ، يجب تعريفها حولا ولو متفرقا سواء نوى
التملك أولا ، وهي أمانة في الحول وبعده ما لم ينو التملك فيضمن .
ولو التقط العبد عرف بنفسه أو بنائبه ، فلو أتلفها ضمن بعد
عتقه ، ولا يجب على المالك انتزاعها منه وإن لم يكن أمينا ، ويجوز
للمولى التملك بتعريف العبد .
اللمعة الدمشقية — صفحة 208
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٠٨