( 44 )
كتاب اللقطة
وفيه فصول ، الأول ، في اللقيط :
وهو كل إنسان ضائع لا كافل له ولا يستقل بنفسه ، فيلتقط
الصبي والصبية ما لم يبلغا ، فإذا علم الأب أو الجد أو الوصي أو
الملتقط السابق سلم إليهم ، ولو كان اللقيط مملوكا حفظ حتى يصل
إلى المالك ، ولا يضمن إلا بالتفريط . نعم ، الأقرب المنع من أخذه إذا
كان بالغا أو مراهقا بخلاف الصغير الذي لا قوة معه .
ولا بد من بلوغ الملتقط وعقله وحريته إلا بإذن السيد ،
وإسلامه إن كان اللقيط محكوما بإسلامه ، قيل وعدالته . وقيل حضره
فينتزع من البدوي ومن مريد السفر به والواجب حضانته ، ومع
تعذره ينفق عليه من بيت المال أو الزكاة ، فإن تعذر استعان
بالمسلمين ، فإن تعذر أنفق ورجع عليه إذا نواه ، ولا ولاء عليه
للملتقط .
وإذا خاف عليه التلف وجب أخذه كفاية ، وإلا استحب .
وكلما بيده أو تحته أو فوقه فله ولا ينفق منه إلا بإذن الحاكم ، ويستحب
الإشهاد على أخذه ، ويحكم بإسلامه إن التقط في دار الإسلام أو في