السبع ، والأم أحق من الوصي بالابن ، فإن فقد الأبوان فالحضانة
لأب الأب ، فإن فقد فالأقارب الأقرب فالأقرب ، ولو تزوجت الأم
سقطت حضانتها ، فإن طلقت عادت الحضانة ، وإذا بلغ الولد رشيدا
سقطت الحضانة عنه .
النظر الثاني ، في النفقات . وأسبابها الزوجية ، والقرابة ، والملك :
فالأول : تجب نفقة الزوجة بالعقد الدائم بشرط التمكين
الكامل في كل زمان ومكان يسوغ فيه الاستمتاع ، فلا نفقة للصغيرة
ولا للناشزة ولا للساكتة بعد العقد ما لم تعرض التمكين عليه .
والواجب القيام بما تحتاج إليه المرأة من طعام وإدام وكسوة وإسكان
وإخدام وآلة الدهن تبعا لعادة أمثالها من بلدها ، والمرجع في الإطعام
إلى سد الخلة . وتجب الخادم إذا كانت من أهله أو كانت مريضة ،
وجنس المأدوم والملبوس والمسكن يتبع عادة أمثالها ، ولها المنع من
مشاركة غير الزوج ، ويزيد كسوتها في الشتاء المحشوة لليقظة
واللحاف للنوم ، ولو كان في بلد يعتاد فيها الفرو للنساء وجب ، ويرجع
في جنسه إلى عادة أمثالها ، وكذا لو احتيج إلى تعدد اللحاف . وتزاد
المتجملة ثياب التجمل بحسب العادة ، ولو دخل بها واستمرت تأكل
معه على العادة فليس لها مطالبته بمدة مؤاكلته .
الثاني : القرابة ، وتجب النفقة على الأبوين فصاعدا والأولاد
فنازلا ، ويستحب على باقي الأقارب ويتأكد في الوارث منهم ، وإنما
يجب الإنفاق على الفقير العاجز عن التكسب وإن كان فاسقا أو
كافرا . ويشترط في المنفق أن يفضل ماله عن قوته وقوت زوجته ،
اللمعة الدمشقية — صفحة 177
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٧٧