وأحكام الأولاد أمور :
فمنها العقيقة والحلق والختان وثقب الأذن في اليوم السابع ،
وليكن الحلق قبل العقيقة ، ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ، ويكره
القنازع ، ويجب الختان عند البلوغ ، ويستحب خفض النساء وإن
بلغن . والعقيقة شاة يجتمع فيها شروط الأضحية ، ويستحب مساواتها
الولد في الذكورة والأنوثة ، والدعاء عند ذبحها بالمأثور ، وسؤال الله أن
يجعلها فدية له لحما بلحم وعظما بعظم وجلدا بجلد . ولا تكفي الصدقة
بقيمتها ، وليخص القابلة بالرجل والورك ، ولو لم تكن قابلة تصدقت
به الأم . ولو بلغ الولد ولما يعق عنه استحب له العقيقة عن نفسه ، ولو
شك فليعق إذ الأصل عدم عقيقة أبيه . ولو مات الصبي يوم السابع
بعد الزوال لم تسقط ، وقبله تسقط ، ويكره للوالدين أن يأكلا منها شيئا
وكذا من هو في عيالهما ، وأن يكسر عظامها بل تفصل أعضاء ،
ويستحب أن يدعى لها المؤمنون وأقلهم عشرة ، وتطبخ بالماء والملح .
ومنها الرضاع ، فيجب على الأم إرضاع اللباء بأجرة على
الأب إن لم يكن للولد مال ، ويستحب للأم أن ترضعه طول المدة
والأجرة كما قلناه ، ولها إرضاعه بنفسها وبغيرها وهي أولى إذا قنعت
بما يقنع به الغير ، ولو طلبت زيادة جاز للأب انتزاعه وتسليمه إلى
الغير ، وللمولى إجبار أمته على الإرضاع لولدها وغيره .
ومنها الحضانة ، فالأم أحق بالولد مدة الرضاع وإن كان ذكرا
إذا كانت حرة مسلمة أو كانا رقيقين أو كافرين ، فإذا فصل فالأم
أحق بالأنثى إلى سبع والأب أحق بالذكر إلى البلوغ وبالأنثى بعد
اللمعة الدمشقية — صفحة 176
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٧٦