على الإصلاح فعلاه ، وإن اتفقا على التفريق لم يصح إلا بإذن الزوج
في الطلاق والزوجة في البذل ، وكل ما شرطاه يلزم إذا كان سائغا .
ويلحق بذلك نظران ، الأول : الأولاد :
ويلحق الولد بالزوج الدائم بالدخول ، مضي
ستة أشهر من حين الوطء ، وعدم تجاوز أقصى الحمل ، وغاية ما قيل
عندنا سنة . هذا في التام الذي ولجته الروح ، وفي غيره يرجع إلى
المعتاد من الأيام والأشهر وإن نقصت عن الستة أشهر ، ولو فجر بها
فالولد للزوج ولا يجوز له نفيه لذلك ، ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان ،
ولو اختلفا في الدخول أو في ولادته حلف الزوج ، ولو اختلفا في المدة
حلفت . وولد المملوكة إذا حصلت الشرائط يلحق به وكذلك المتعة ،
لكن لو نفاه انتفى بغير لعان فيهما ، وإن فعل حراما ، فلو عاد
واعترف به صح ولحق به ، ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل ، وولد
الشبهة يلحق بالواطئ بالشروط وعدم الزوج الحاضر . ويجب
استبداد النساء بالمرأة عند الولادة أو الزوج فإن تعذر فالرجال .
ويستحب غسل المولود ، والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في
اليسرى ، وتحنيكه بتربة الحسين عليه السلام وماء الفرات ، أو ماء
فرات ولو بخلطه بالتمر أو العسل ، وتسميته محمدا إلى اليوم السابع
فإن غير جاز ، وأصدق الأسماء عبد الله وأفضلها اسم محمد وعلي
وأسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، وتكنيته ، ويجوز اللقب ، ويكره
الجمع بين كنيته بأبي القاسم وتسميته بمحمد ، وأن يسمي حكما أو
حكيما أو خالدا أو حارثا أو ضرارا أو مالكا .
اللمعة الدمشقية — صفحة 175
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٧٥