اعتبارها ، وتملك بالعقد ، ويجب تسليمها بتسليم العين ، وإن كانت على
عمل فبعده .
ولو ظهر فيها عيب فللأجير الفسخ أو الأرش مع التعيين ومع عدمه
يطالب بالبدل ، وقيل له الفسخ وهو قريب إن تعذر الإبدال . ولو جعل
أجرتين على تقديرين كنقل المتاع في يوم بعينه بأجرة وفي آخر
بأخرى ، أو في الخياطة الرومية وهي التي بدرزين والفارسية وهي التي
بواحد ، فالأقرب الصحة . ولو شرط عدم الأجرة على التقدير الآخر
لم يصح في مسألة النقل ، وفي ذلك نظر لأن قضية كل إجارة المنع من
نقيضها ، فيكون قد شرط قضية العقد فلم يبطل في مسألة النقل
أو في غيرها ، غاية ما في الباب أنه إذا أخل بالمشروط يكون
البطلان منسوبا إلى الأجير ولا يكون حاصلا من جهة العقد .
ولا بد من كون المنفعة مملوكة له أو لوليه ، سواء كانت مملوكة
بالأصالة أو بالتبعية ، فللمستأجر أن يؤجر إلا مع شرط استيفاء
المنفعة بنفسه ، ولو آجر الفضولي فالأقرب الوقوف على الإجازة .
ولا بد من كونها معلومة إما بالزمان كالسكنى ، وإما به أو
بالمسافة كالركوب ، وإما به أو بالعمل كالخياطة ، ولو جمع بين المدة
والعمل فالأقرب البطلان إن قصد التطبيق ، ولا يعمل الأجير
الخاص لغير المستأجر ، ويجوز للمطلق .
وإذا تسلم العين ومضت مدة يمكن فيها الانتفاع استقرت
الأجرة ، ولا بد من كونها مباحة ، فلو استأجر لتعليم كفر أو غناء أو
حمل مسكر بطل ، وأن يكون مقدورا على تسليمها فلا تصح إجارة
اللمعة الدمشقية — صفحة 141
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٤١