( 29 )
كتاب الوكالة
وهي استنابة في التصرف ، وإيجابها : وكلتك واستنبتك أو
الاستيجاب والإيجاب ، أو الأمر بالبيع والشراء ، وقبولها قولي وفعلي .
ولا يشترط فيه الفورية فإن الغائب يوكل ، ويشترط فيها التنجيز ،
ويصح تعليق التصرف ، وهي جائزة من الطرفين ، ولو عزله اشترط
علمه ، ولا يكفي الإشهاد ، وتبطل بالموت والجنون والإغماء والحجر
على الموكل فيما وكل فيه ، ولا بالنوم وإن تطاول ما لم يؤد إلى الإغماء ،
وتبطل بفعل الموكل ما تعلقت به الوكالة .
وإطلاق الوكالة في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد
البلد ، وكذا في الشراء ، ولو خالف ففضولي ، وإنما تصح الوكالة فيما
لا يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر بعينه كالعتق والطلاق
والبيع ، لا فيما يتعلق كالطهارة والصلاة الواجبة في الحياة . ولا بد من
كمال المتعاقدين وجواز تصرف الموكل .
وتجوز الوكالة في الطلاق للحاضر كالغائب ، ولا يجوز للوكيل
أن يوكل إلا مع الإذن صريحا أو فحوى ، كاتساع متعلقها وترفع
الوكيل عما وكل فيه عادة .