( 28 )
كتاب الإجارة
وهي العقد على تمليك المنفعة المعلومة بعوض معلوم ، وإيجاب
آجرتك أو أكريتك أو ملكتك منفعتها سنة . ولو نوى بالبيع الإجارة
فإن أورده على العين بطل ، وإن قال بعتك سكناها مثلا ، ففي الصحة
وجهان ، وهي لازمة من الطرفين .
ولو تعقبها البيع لم تبطل سواء كان المشتري هو المستأجر أو
غيره ، وعذر المستأجر لا يبطلها كما لو استأجر حانوتا فيسرق
متاعه ، أما لو عم العذر كالثلج المانع من قطع الطريق فالأقرب
جواز الفسخ لكل منهما ، ولا تبطل بالموت إلا أن تكون العين موقوفة .
وكل ما صح الانتفاع به مع بقاء عينه تصح إعارته وإجارته ،
منفردا كان أو مشاعا ، ولا يضمن المستأجر العين إلا بالتعدي أو
التفريط ، ولو شرط ضمانها فسد العقد .
ويجوز اشتراط الخيار لهما ولأحدهما ، نعم ليس للوكيل أو
الوصي فعل ذلك إلا مع الإذن أو ظهور الغبطة .
ولا بد من كمال المتعاقدين وجواز تصرفهما ، ومن كون المنفعة
والأجرة معلومتين ، والأقرب أنه لا يكفي المشاهدة في الأجرة عن