( 24 )
كتاب الوديعة
وهي استنابة في الحفظ . وتفتقر إلى إيجاب وقبول ، ولا حصر
في الألفاظ الدالة عليهما ، ويكفي في القبول الفعل ، ولو طرحها عنده
أو أكرهه على قبضها لم تصر وديعة فلا يجب حفظها ، ولو قبل وجب
الحفظ .
ولا ضمان عليه إلا بالتعدي أو التفريط ، ولو أخذت منه قهرا
فلا ضمان ، ولو تمكن من الدفع وجب ما لم يؤد إلى تحمل الضرر الكثير
كالجرح وأخذ المال ، نعم يجب عليه اليمين لو قنع بها الظالم فيوري .
وتبطل بموت كل منهما وجنونه وإغمائه ، وتبقى أمانة شرعية
لا يقبل قول الودعي في ردها إلا ببينة .
ولو عين موضعا للحفظ اقتصر عليه إلا أن يخاف تلفها فيه
فينقلها ولا ضمان . وتحفظ الوديعة بما جرت العادة به كالثوب والنقد
في الصندوق ، والدابة في الإصطبل ، والشاة في المراح
ولو استودع من طفل أو مجنون ضمن ويبرأ بالرد إلى وليهما .
وتجب إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا ، ويضمن لو أهمل بعد
المطالبة ، أو أودعها من غير ضرورة ، أو سافر بها كذلك ، أو طرحها