( 21 )
كتاب الصلح
هو جائز مع الاقرار والإنكار إلا ما أحل حراما أو حرم
حلالا فيلزم بالإيجاب والقبول الصادرين من الكامل الجائز
التصرف . وهو أصل في نفسه ، ولا يكون طلبه إقرارا . ولو اصطلح
الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال والباقي للآخر ربح أو خسر
صح عند انقضاء الشركة ، ولو شرطا بقاءهما على ذلك ففيه نظر .
ويصح الصلح على كل من العين والمنفعة بمثله وجنسه
ومخالفه ، ولو ظهر استحقاق العوض المعين بطل الصلح ، ولا يعتبر في
الصلح على النقدين القبض في المجلس .
ولو أتلف عليه ثوبا يساوي درهمين فصالح على أكثر أو أقل
فالمشهور الصحة ، ولو صالح منكر الدار على سكنى المدعي فيها
سنة صح ، ولو أقر بها ثم صالحه على سكنى المقر صح ولا رجوع ،
وعلى القول بفرعية العارية له الرجوع .
ولما كان الصلح مشروعا لقطع التجاذب ذكر فيه أحكام من
التنازع . ولنشر إلى بعضها في مسائل :
لو كان بيدهما درهمان فادعاهما أحدهما وادعى الآخر