ما داما في المجلس في الصرف ، وفي غيره وإن تفرقا .
الفصل السادس ، في السلف :
وينعقد بقوله أسلمت إليك ، أو أسلفتك كذا في كذا إلى كذا ،
ويقبل المخاطب . ويشترط فيه ذكر الجنس والوصف الرافع
للجهالة الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا
ظاهرا ولا يبلغ في الغاية . واشتراط الجيد والردئ جائز والأجود
والأردأ ممتنع . وكل ما لا يضبط وصفه يمتنع السلم فيه كاللحم والخبز
والنبل المنحوت والجلود والجواهر واللآلئ الكبار لتعذر ضبطها
وتفاوت الثمن فيها ، ويجوز في الحبوب والفواكه والخضر والشحم
والطيب والحيوان كله حتى في شاة لبون ، ويلزم تسليم شاة يمكن أن
تحلب في مقارن زمان التسليم ، ولا يشترط أن يكون اللبن حاصلا
بالفعل حينئذ ، فلو احتلبها وتسلمها اجتزأت ، أما الجارية الحامل أو
ذات الولد والشاة كذلك فالأقرب المنع .
ولا بد من قبض الثمن قبل التفرق ، أو المحاسبة من دين
عليه إذا لم يشترط ذلك في العقد ، فلو شرطه بطل لأنه بيع دين بدين
وتقديره بالكيل أو الوزن المعلومين ، أو بالعدد مع قلة التفاوت وتعين
الأجل المحروس من التفاوت ، والأقرب جوازه حالا مع عموم
الوجود عند العقد ، ولا بد من كونه عام الوجود عند رأس الأجل إذا
شرط الأجل ، والشهور تحمل على الهلالية ، ولو شرط تأجيل بعض
الثمن بطل في الجميع ، ولو شرط موضع التسليم لزم ، وإلا اقتضى
اللمعة الدمشقية — صفحة 105
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٠٥