( ولو نذر الصلاة في الأوقات المكروهة لزم ) فعلها ( على إشكال )
من كونها طاعة والكراهة إنّما هي في خصوص الوقت مع كونها بمعنى قلّة الثواب
واشتراطها بالابتداء وحينئذ يصير ذات سبب ، ومن دخول الخصوصيّة في المنذور
مع المرجوحيّة شرعاً . وقيل ( 1 ) يلزم فعلها لا في ذلك الوقت بل إذا فعلها في أيّ
وقت وفى بالنذر .
( ولو نذر صلاة ونوى فريضة تداخلتا ) على المختار ، وتظهر الفائدة في
الكفّارة كما عرفت ( ولو نوى غيرها لم يتداخلا ) بلا إشكال ( ولو أطلق
ففي الاكتفاء بالفريضة على القول بجواز نذر الفريضة ) كما هو المختار
( إشكال ) من العموم ، ومن رجحان التأسيس .
( ولو نذر الطهارة ) فإن كانت مجازاً في التيمّم ( لم يكتف بالتيمّم ) قطعاً
( إلاّ مع تعذّر الماء ) فيجب بدلا عن كلّ طهارة وجبت فتعذّرت ، وإن كانت
حقيقة فيه مشتركاً لفظيّاً بينه وبين المائيّة أو معنويّاً متواطئاً أو مشكّكاً اتّجه
الاكتفاء . وقد يحتمل على التشكيك العدم احتياطاً بفعل الأعلى ، وعلى الاشتراك
الإتيان بجميع أفرادها بناءً على ظهور المشترك في جميع معانيه .
( ولو نذر ركوعاً أو سجوداً احتمل البطلان ) لعدم التعبّد بهما منفردين
( و ) احتمل ( وجوب ما نذره ) منهما ( خاصّة ) أي منفرداً ، لتحقّق التعبّد
بهما في الجملة ، واشتمالهما على الخضوع له سبحانه ، مع الأمر بهما في نحو قوله
تعالى : واركعوا واسجدوا ( 2 ) ( و ) احتمل ( إيجاب ركعة ) أو قراءة آية سجدة
لاشتراطهما بذلك والنذر أوجبهما فيجب ما يتوقّفان عليه . واحتمل الفرق بين
الركوع والسجود بإيجاب السجود منفرداً ، للتعبّد به كذلك دون الركوع فإمّا أن لا
يجب أو يجب في ركعة .
هامش
( 1 ) قاله في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 52 .
( 2 ) الحجّ : 77 .