من حنطة أو تمر ( 1 ) وفي خبر عليّ بن إدريس وإدريس بن زيد مدّ من حنطة أو
شعير ( 2 ) وهو خيرة النهاية ( 3 ) في موضع آخر ، وليس في هذه الأخبار الصيام عنه
( والأقرب الاستحباب ) إذ لا فدية لما لم يجب مع اختلاف الأخبار في التقدير ،
وفيه أنّها غير معارضة مع صحّة بعضها والاختلاف إنّما يقتضي استحباب الأكثر
ويحتمله العبارة . وأوجب عليه المفيد القضاء دون الكفّارة ( 4 ) وهو خيرة
المختلف ( 5 ) وفصّل ابن إدريس بأنّه : إن عجز بحيث لا يرجى القدرة فعليه عن كلّ
يوم مدّان ، وإلاّ فعليه القضاء دون الكفّارة ( 6 ) وقيل بعدم وجوب شيء منهما
مطلقاً ( 7 ) وعدم وجوب القضاء مطلقاً متّجه ، لعدم وجوب الأداء مع الخلوّ عن
النصّ على القضاء .
( وأقسام الملتزم ثلاثة ) :
( الأوّل : كلّ عبادة مقصودة ) للشارع ( كالصلاة والصوم والحجّ
والهدي والصدقة والعتق ، ويلزم ) فعلها ( بالنذر سواء كان مندوباً أو فرض
كفاية كتجهيز الموتى والجهاد ) إذا لم يتعيّنا عليه وهما ممّا لا خلاف فيه ( أو
فرض عين ) على المختار ، لعموم الأدلّة ( وقيل ) في المبسوط ( 8 ) والسرائر ( 9 )
والجامع ( 10 ) ( لو نذر صوم أوّل يوم من رمضان لم ينعقد ، لوجوبه بغير
النذر ) فلا فائدة لانعقاد النذر ، لامتناع تحصيل الحاصل ( وليس بجيّد ) لما
عرفت ( والفائدة ) تأكّد الوجوب ، ويظهر ( في ) تعدّد ( الكفّارة ) إن أفطر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 286 ب 15 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 286 ب 15 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ذيل الحديث 1 ، 5 .
( 3 ) النهاية : ج 1 ص 412 .
( 4 ) المقنعة : ص 565 - 566 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 215 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 414 .
( 7 ) اُنظر المسالك : ج 10 ص 34 .
( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 207 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 68 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 425 .