الدين أو الدنيا أو قلنا بانعقاد نذر المتساوي الطرفين .
( ولو نذر صلاة في الكعبة لم تجزئه جوانب المسجد ) خلافاً لبعض
العامّة ( 1 ) ( ويجب ) إذا نذر المشي إلى بيت الله أو في الحجّ إلى غير ذلك ، ابتداء
( المشي من دويرة أهله إلاّ أن يعيّن غيرها ) لفظاً أو نيّة ، أمّا في غير الحجّ
والعمرة فلا إشكال ، وأمّا فيهما ففيه وجهان ، أحدهما : ذلك لأنّه السابق إلى الفهم من
قولهم حجّ ماشياً أو مشى إلى الحجّ أو الكعبة ، والآخر : أنّه إنّما يلزم المشي من
الميقات فإنّه ابتداء الحجّ أو العمرة . وضعفه بمكان في غير ما لو نذر الحجّ أو الاعتمار
ماشياً . ثمّ في الابتداء من بلد النذر أو الناذر وجهان ، ثانيهما المفهوم من العبارة .
( المطلب الثالث الصوم )
( ويجب في ) نذر ( مطلقه أقلّه وهو ) صوم ( يوم كامل ) إذ لا يسمّى
بالصوم شرعاً إمساك بعض اليوم خلافاً لبعض العامّة ( 2 ) في وجه ( ولا يلزمه
التبييت ) لنيّته بل متى جدّدها قبل الزوال أجزأ ما لم يتناول مفطراً خلافاً لبعض
العامّة ( 3 ) .
( ولو نذر صوم شهر ) مثلا ( لم يجب قيد التتابع والتفريق ) أي تخيّر
بينهما ولم يجب شيء منهما خلافاً لبعض العامّة ( 4 ) حيث نزّل الإطلاق على التتابع
وهو اختيار ابن زهرة ( 5 ) ويعطيه كلام السيّد في الجمل ( 6 ) ( ولو قيّده بالتتابع
وجب ) بلا إشكال ، وسيأتي ما به يتحقّق أقلّ التتابع ( ولا يجب قيد التفريق لو
قيّده على إشكال منشأه ) أنّ مقتضى النذر ( إيجاب يوم غير التالي ) لما
هامش
( 1 ) المجموع : ج 8 ص 476 .
( 2 ) المجموع : ج 8 ص 478 .
( 3 ) المجموع : ج 8 ص 478 .
( 4 ) المجموع : ج 8 ص 480 .
( 5 ) الغنية : ص 143 .
( 6 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 58 .